51 مليار شيكل تحت التهديد.. خطر يتجاوز البنوك ويهدد غذاء ودواء ووقود الفلسطينيين

تتصاعد المخاوف من تداعيات القيود المفروضة على النظام المالي الفلسطيني، في ظل احتجاز أموال المقاصة والضغوط على القنوات المصرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الإجراءات قد ينعكس على حركة الاستيراد والتصدير والمدفوعات، وصولًا إلى قدرة المواطنين على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وبحسب معطيات مالية فلسطينية، عالجت البنوك المراسلة في "إسرائيل" معاملات مرتبطة بالاقتصاد الفلسطيني بلغت قيمتها نحو 51 مليار شيكل، أي ما يعادل 17.1 مليار دولار، خلال عام 2025، ما يعكس حجم اعتماد القطاع المصرفي الفلسطيني على هذه القنوات في تنفيذ المعاملات الخارجية.

وتواجه البنوك الفلسطينية، في الوقت ذاته، مشكلة تراكم العملة الإسرائيلية لديها، في ظل محدودية قنوات تصريفها، الأمر الذي يزيد الضغوط على السيولة ويعقد قدرة المصارف على إدارة عملياتها المالية.

وتشمل التداعيات المحتملة للتضييق على العلاقات المصرفية المراسلة صعوبات في تنفيذ التحويلات المالية المرتبطة بالاستيراد والتصدير، وهو ما قد يؤثر في حركة التجارة وانتظام النشاط الاقتصادي، فضلًا عن انعكاساته على القطاعات الإنتاجية والخدمية.

ولا تقتصر مخاطر الأزمة على القطاع المصرفي، إذ يمكن أن تمتد إلى الحياة اليومية للمواطنين، مع احتمال تأثر عمليات دفع ثمن الغذاء والدواء والوقود والطاقة، إضافة إلى قدرة المستشفيات والمرافق الصحية والخدمات الأساسية على تأمين احتياجاتها.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني ضغوطًا متراكمة، ما يجعل استمرار القنوات المصرفية والتجارية الخارجية عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على حركة الأسواق وتوفير السلع والخدمات، في ظل القيود المفروضة على الموارد المالية الفلسطينية.

وتطالب الجهات الفلسطينية بتحرك عربي ودولي لحماية النظام المصرفي والقنوات المالية الفلسطينية، والإفراج عن أموال المقاصة، إلى جانب العمل على ضمان استمرار علاقات المراسلة المصرفية ومنع أي إجراءات قد تؤدي إلى عزل الاقتصاد الفلسطيني عن النظام المالي الدولي.

كما تدعو إلى حلول طويلة الأجل تضمن استدامة القنوات المالية والمصرفية، وتحد من مخاطر تعرض الاقتصاد الفلسطيني لمزيد من الاضطرابات، في ظل استمرار الضغوط المالية والاقتصادية.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر