☰
✕

قائمة الموقع

التفكجي: "إسرائيل" تفرض وقائع استيطانية جديدة قبل الانتخابات يصعب على أي حكومة تغييرها

2026-09-03T08:34:00+03:00
شهاب - وكالات

قال الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، إن تسارع أوامر هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية يأتي في سياق محاولة اليمين الإسرائيلي تثبيت أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأرض قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأوضح التفكجي أن الهدف من هذه الإجراءات هو أن تتسلم الحكومة المقبلة واقعًا ميدانيًا جديدًا يصعب التراجع عنه، سواء فيما يتعلق بالبؤر الاستيطانية أو أوامر الهدم أو عمليات التهجير، مشددًا على أن ما يجري حاليًا يسعى إلى تحويل هذه الإجراءات إلى "أمر واقع" لا تستطيع أي حكومة لاحقة تغييره بسهولة.

وبيّن أن الحكومة الجديدة ستواصل، على الأرجح، ما بدأته الحكومة الحالية دون أن تتحمل مسؤولية القرارات التي اتخذتها الأخيرة، مضيفًا أن ذلك يعني عدم فتح نقاش جدي بشأن مئات البؤر الاستيطانية، أو عمليات تهجير الفلسطينيين من مخيمات اللاجئين في طولكرم وجنين، والتجمعات البدوية، فضلًا عن هدم المنازل والمنشآت في مختلف مناطق الضفة.

وأشار التفكجي إلى أن خطورة هذه الإجراءات لا تقتصر على التوسع الاستيطاني، بل تمتد إلى تقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية وإضعاف قدرتها على إدارة المناطق الخاضعة لها، متسائلًا عن مبررات هدم منازل ومنشآت في مناطق "أ" و"ب" رغم أن السلطة الفلسطينية تتولى إصدار تراخيص البناء فيها بموجب اتفاق أوسلو.

وأضاف أن "إسرائيل" تتعامل ميدانيًا مع الضفة الغربية باعتبارها منطقة خاضعة لسيطرتها الكاملة، قائلًا إن الواقع القائم يشير إلى تحويل مناطق الضفة تدريجيًا إلى ما يشبه مناطق "ج" من حيث السيطرة الإسرائيلية على الأرض وفرض الإجراءات فيها.

وانتقد التفكجي أداء السلطة الفلسطينية في مواجهة الاستيطان، معتبرًا أنها لا تمتلك في الوقت الراهن برنامجًا قادرًا على وقف التوسع الاستيطاني، وأن تغيير استراتيجيتها بات ضرورة رغم صعوبة ذلك في ظل النظام السياسي القائم.

وقال إن اللجوء إلى المؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، لم يُحدث حتى الآن تغييرًا ملموسًا على الأرض، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة.

ورأى أن "إسرائيل" استفادت من انشغال المجتمع الدولي بالأزمات والحروب في المنطقة، ولا سيما الحرب على إيران، لتوسيع مشاريعها الاستيطانية وفرض وقائع جديدة بعيدًا عن ضغوط دولية فعالة، معتبرًا أن المرحلة الراهنة من "أصعب المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية".

اخبار ذات صلة