ترجمة خاصة - شهاب
أفاد موقع والا العبري بأن ضباطًا كبار في جيش الاحتلال قالوا إن بناء الجدار الخرساني على حدود قطاع غزة والذي تبلغ تكلفته مليار شيكل لن يوفر حماية كافية. ويأتي ذلك في أعقاب اقتراب مناقصة وزارة الجيش لبناء الجدران على الانتهاء.
وذكر المراسل العسكري لـ "والا" أمير بوخبوط أن نقاشا مهنيًا بشأن اتخاذ القرار بخصوص مشروع بناء الجدار دار في أوساط قيادة الجيش، وإن ضباطا كبار أوصوا المستوى السياسي دراسة القيام بنشاط محدود ومركز داخل أراض القطاع للعثور على الأنفاق وتدميرها.
وقال: حاليا تقوم "إسرائيل" بنشاطات داخل الأراضي المحتلة للعثور على أنفاق، ومن وقت لآخر تقوم بنشاطات في الجانب الغربي من السياج الحدودي (الجانب الغزي).
وبشكل موازي أخبر المستوى السياسي قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنه لن تكون هناك قيودا مالية على أي حل لمشكلة الأنفاق. ومنذ عملية "الجرف الصامد" حولت الحكومة ملايين الشواكل لتمويل شراء تكنولوجيا متطورة، إجراء تجارب، نشاطات هندسية، إضافة إلى المشروع الضخم الجديد والذي يقوم على أساس إنشاء جدران باطون في عدة نقاط على طول الحدود.
ضباط في جيش الاحتلال قالوا إن تكلفة المشروع والتي ستبدأ حسب التقديرات بملايين الشواكل ومن شأنها أن تتجاوز سريعا المليار شيكل مع الأخذ بعين الاعتبار أن المشروع لن يوفر حجبا وحاجزا كاملا للحدود فإن نشاط محدد ومركز (ميداني داخل أراضي القطاع) هو الأفضل. وكذلك فإن ضباطا أوضحوا أن الأنفاق التي عثر عليها منذ انتهاء عملية "الجرف الصامد" قبل عامين ليست جديدة وإنما تفريعات لأنفاق عثر عليها أثناء الحرب من قبل الجيش وجزء منها لم يتم تدميرها.
لكن المستوى السياسي حسم الأمر وقرر المضي في المشروع الهندسي. المناقصة والتي لا يزال الجزء الأكبر منها سريا يسمح بدمج شركات عالمية متخصصة بالحفر الهندسي العميق وبناء جدران الباطون السميكة وهي أعمال لم تنفذ بعد على نطاق واسع بهذا الحجم في "إسرائيل". 20 شركة على الأقل حتى الآن انضمت للتنافس ومن المقرر أن تُغلق المناقصة هذا الأسبوع.
جدار الباطون السميك هو أسلوب هندسي يشمل الحفر في عمق الأرض وبناء جدران باطون سميكة جدا وبعرض عشرات الأمتار بهدف منع محاولات الحفر، وكذلك فإن المنشآت التي ستبنى ستزود بتكنولوجيا قادرة على إرسال إنذار بوجود أعمال حفر ومع ذلك فإن الحفر في منطقة فرقة غزة ستجبر مدراء المشروع للتعامل ومواجهة أعمال على عمق كبير جدا.
خلال الأشهر الماضية بذل الجيش والأجهزة الأمنية جهودا في العثور على أنفاق هجومية. وهذا في ظل تعاظم التهديدات على طول حدود قطاع غزة ومنها إطلاق نار من قبل قناصين وخلايا مضادة للدروع.
في شهر أغسطس الماضي شُغلت لأول مرة مركبة عسكرية غير مأهولة أطلق عليها "حارسة الحدود" تشغل كاميرات مراقبة على طول السياج الحدودي. هذه الوسيلة الاستخبارية الجديدة من المقرر أن تساعد في العثور على متسللين و "مسلحين" يحاولون التسلل إلى داخل "إسرائيل" والمساعدة بتشخيص عبوات ناسفة وفتحات أنفاق.