أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، السبت، بدء مرحلة جديدة من أعمال انتشال جثامين الشهداء العالقة تحت أنقاض "برج المهندسين" في مخيم النصيرات، وسط القطاع، بعد مرور نحو ثلاث سنوات على تدميره بغارة للاحتلال "الإسرائيلي".
وقال الدفاع المدني خلال مؤتمر صحفي عقد أمام أنقاض البرج، إن طواقمه تواصل إزالة الركام وانتشال جثامين عشرات الشهداء الذين ما زالوا تحت الأنقاض، ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال الضحايا الذي بدأ في مدينة غزة مطلع يوليو/تموز الماضي، وانتقل العمل فيه إلى المحافظة الوسطى.
وأوضح أن المهمة تواجه صعوبات كبيرة بسبب محدودية الإمكانات وكميات الركام الضخمة، مؤكدًا أن انتشال الجثامين يمثل واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا يتيح للعائلات الوصول إلى أحبائها ودفنهم بكرامة.
وبيّن المتحدث باسم الدفاع المدني أن "برج المهندسين" كان يتكون من ستة طوابق تضم 24 شقة، وكان يؤوي أكثر من 300 مواطن عند استهدافه، مشيرًا إلى انتشال نحو 150 شهيدًا من تحت أنقاضه في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، فيما لا تزال جثامين العشرات عالقة تحت الركام.
من جهته، أكد رئيس بلدية النصيرات أن البلدية تسخّر ما لديها من إمكانات محدودة للمساعدة في فتح الطرق وإزالة آثار الدمار، مشددًا على أن انتشال الجثامين يمنح العائلات حقها في توديع أبنائها ودفنهم بكرامة.
ووجّه الدفاع المدني مناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لدعم مشاريع انتشال الشهداء في قطاع غزة، داعيًا إلى اتخاذ قرار سياسي يضمن توفير المعدات والإمكانات اللازمة، ومثمنًا جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات المساندة من الشرطة والأدلة الجنائية والبلديات.
بدوره، طالب ممثل عائلات الشهداء بمحاسبة الاحتلال على الجرائم التي ارتكبها بحق سكان البرج، مؤكدًا أن إزالة الركام وإعادة الإعمار لا يمكن أن تطمس آثار الجريمة أو تسقط حق الضحايا في العدالة.
وأشار إلى أن آلاف الشهداء ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة في أنحاء قطاع غزة، داعيًا طواقم الإنقاذ إلى التعامل برفق مع جثامين الأطفال والنساء أثناء عمليات انتشالها.
