استشهد الشاب الفلسطيني عبد الكريم سليمان بني جابر، صباح اليوم الثلاثاء، عقب محاصرة قوات الاحتلال منزله في منطقة الديرية ببلدة عقربا جنوب نابلس، وإطلاق النار وقذيفة "إنيرجا" باتجاهه، فيما احتجزت قوات الاحتلال جثمانه.
وبدأت قوات الاحتلال عمليتها فجر اليوم، عندما حاصرت منزلًا في منطقة الديرية وفرضت طوقًا عسكريًا مشددًا حوله، وطالبت أحد الموجودين داخله بتسليم نفسه، مهددة بتفجير المنزل في حال رفضه.
وأفادت مصادر محلية بأن الشاب رفض تسليم نفسه، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة باتجاه المنزل، وسُمع لاحقًا دوي انفجارين من داخله، بالتزامن مع استمرار الحصار لساعات.
وفي وقت لاحق، دفعت قوات الاحتلال بجرافة عسكرية إلى محيط المنزل، وأطلقت باتجاهه قذيفة من نوع "إنيرجا"، ما أدى إلى استشهاد بني جابر، وفق ما أعلنته مصادر فلسطينية وما أورده جيش الاحتلال لاحقًا بشأن مقتله.
واحتجزت قوات الاحتلال جثمان الشهيد عقب قتله، فيما لم تكتفِ بالسيطرة على محيط المنزل، بل تسببت عملية الاقتحام والاستهداف بأضرار وأجزاء مهدمة من المبنى المحاصر.
وذكرت المصادر أن الشهيد عبد الكريم سليمان بني جابر كان قد تزوج حديثًا، في وقت لم ترد فيه حتى الآن تفاصيل إضافية موثوقة عن عمره أو ظروف حياته.
وتزامن استشهاد بني جابر مع تصعيد ميداني واسع في محافظة نابلس فجر اليوم، شمل إغلاق قوات الاحتلال المحال التجارية في بلدة حوارة ومنع أصحابها من فتحها، واقتحام بلدة قبلان واحتجاز عشرات الفلسطينيين، إلى جانب هجوم شنه مستوطنون على منازل فلسطينيين في منطقة المسعودية شمال غربي نابلس، أسفر عن إصابة مواطن ونجله.
وتواصل قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والمداهمة في بلدات وقرى الضفة الغربية، وسط تصاعد استخدام الحصار والقوة العسكرية في استهداف الفلسطينيين ومنازلهم.