عُثر فجر اليوم الثلاثاء، على جثمان المواطن أسعد مليحة من سكان قطاع غزة، داخل مقر لجنة زكاة طولكرم المركزية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، عقب اقتحام قوات الاحتلال المقر في ضاحية ارتاح جنوب مدينة طولكرم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المقر بقوة كبيرة، وأجبرت عددًا من المواطنين من قطاع غزة، الذين كانوا يقيمون في أحد أقسامه منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، على مغادرة المكان، قبل أن تعتقل عددًا منهم وتقتادهم بواسطة شاحنة عسكرية إلى جهة مجهولة.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت المقر وألحقت أضرارًا وخرابًا بمحتوياته خلال عملية المداهمة، قبل أن تعلق على مدخله لافتة تزعم فيها أن اللجنة "غير قانونية وتدعم الإرهاب".
وخلال الاقتحام، أطلق جنود الاحتلال القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع باتجاه عدد من الصحفيين الذين كانوا يغطون العملية، كما لاحقوهم في محيط المكان، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بينهم.
وعقب انسحاب قوات الاحتلال من الموقع، عُثر على جثمان مليحة داخل المقر، حيث تعاملت معه طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني ونقلته إلى المستشفى.
ولم تتضح حتى الآن ملابسات وفاة أسعد مليحة أو ظروف وجود جثمانه داخل مقر لجنة الزكاة، فيما لم تتوفر معلومات عن مصير العمال من قطاع غزة الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال الاقتحام.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في محافظة طولكرم ومدن وبلدات الضفة الغربية، وسط تصعيد متواصل بحق الفلسطينيين.