☰
✕

قائمة الموقع

صفعة فرنسية لمستوطنات الاحتلال.. باريس تحظر التجارة وتضغط لتعميم القرار أوروبيًا

2026-09-10T10:00:00+03:00
شهاب - وكالات

أعلنت فرنسا دعمها لتطبيق حظر على التجارة مع المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة سعيها إلى توسيع هذا الإجراء ليشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي، في خطوة قالت باريس إنها تأتي ردًا على تصاعد الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، خلال مؤتمر صحفي، إن بلاده اتخذت على المستوى الوطني عدة إجراءات عقابية بحق مستوطنين، من بينها منع بعضهم من دخول الأراضي الفرنسية، مذكّرًا باعتماد الاتحاد الأوروبي حزمة ثالثة من العقوبات بحق إسرائيليين متورطين في الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية.

وأوضح أن فرنسا قررت حظر التجارة مع المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرًا أن القرار جاء في ظل تصاعد الاستيلاء على الأراضي وعدم احترام القانون الدولي، ولا سيما مع استمرار مخططات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأشار كونفافرو إلى أن المناقصات التي طُرحت في أغسطس الماضي لبناء وحدات ضمن مشروع "إي 1" تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة أراضي الضفة الغربية، وبالتالي لإمكانية إقامة دولة فلسطينية وتحقيق حل الدولتين.

وشدد المسؤول الفرنسي على أن حظر التجارة مع المستوطنات يتوافق مع القانون الدولي، مؤكدًا أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، ومستندًا إلى رأي محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، والذي دعا الدول إلى عدم مواصلة العلاقات الاقتصادية التي من شأنها تعزيز الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد أن الإجراء الفرنسي لا يستهدف دولة "إسرائيل" ولا يمثل مقاطعة لها، وإنما يقتصر على المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي لا تعد جزءًا من الأراضي الإسرائيلية المعترف بها دوليًا.

وكشف المتحدث الفرنسي أن بلاده ستتخذ خطوات إضافية لوضع قرار حظر التجارة موضع التنفيذ، مشددًا في الوقت نفسه على دعم باريس لتوسيع الإجراء على مستوى الاتحاد الأوروبي، وداعيًا المفوضية الأوروبية إلى تقديم مقترح في هذا الاتجاه.

ويأتي الموقف الفرنسي في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية على "إسرائيل" بسبب التوسع الاستيطاني، فيما تواصل حكومة الاحتلال الدفع بمخططات جديدة لتوسيع المستوطنات وفرض وقائع ميدانية على حساب الأراضي الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، أعرب كونفافرو عن أسف بلاده لقرار "إسرائيل" إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، معتبرًا أن تطبيق القانون الدولي لا يبرر اتخاذ إجراءات انتقامية، في إشارة إلى التصعيد الذي تشهده العلاقات بين "إسرائيل" وعدد من الدول الغربية على خلفية مواقفها من الاستيطان.

اخبار ذات صلة