☰
✕

قائمة الموقع

آلاف السلوفينيين يهتفون لفلسطين.. ويطالبون بإغلاق سفارة "إسرائيل" في ليوبليانا

2026-09-10T10:08:00+03:00
وكالة شهاب

تجمّع آلاف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، الأربعاء، أمام مقر أول سفارة لـ"إسرائيل" في سلوفينيا بالعاصمة ليوبليانا، احتجاجًا على افتتاحها بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، مطالبين بوقف التعاون الدبلوماسي والاقتصادي مع الاحتلال وإغلاق السفارة.

وجاءت الاحتجاجات بالتزامن مع افتتاح السفارة الإسرائيلية الأولى من نوعها في سلوفينيا، في تحول لافت في سياسة الدولة الأوروبية تجاه "إسرائيل"، بعد وصول حكومة يمينية برئاسة يانيز يانشا إلى السلطة، وتراجعها عن عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السابقة، بينها الاعتراف بدولة فلسطين وفرض قيود على منتجات المستوطنات ومسؤولين إسرائيليين.

وحمل المشاركون في التظاهرة لافتات مؤيدة لفلسطين ومنددة بالحرب على قطاع غزة، فيما نظم الاحتجاج تحت شعار "لا لسفارة الإبادة"، بمشاركة حركات طلابية ومدنية وشخصيات سياسية وثقافية. وذكرت مصادر سلوفينية أن أكثر من ألف شخص شاركوا في التجمع، بينما أشارت مصادر أخرى إلى مشاركة آلاف المحتجين.

وتزامن الاحتجاج مع مشاركة ساعر في مراسم افتتاح السفارة، حيث وصف الخطوة بأنها "يوم تاريخي"، مؤكدًا رغبة حكومته في تعزيز العلاقات مع سلوفينيا. كما عقد ساعر اجتماعًا مع نظيره السلوفيني توني كايزر، ووقّع الجانبان برنامجًا للتعاون في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والشباب والرياضة حتى عام 2030.

وقال ساعر إن افتتاح السفارة يمثل تعبيرًا عن التزام "إسرائيل" بتعزيز الصداقة مع سلوفينيا، فيما اعتبر كايزر أن وجود بعثة دبلوماسية إسرائيلية دائمة في بلاده من شأنه تعزيز الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين الجانبين.

ويأتي هذا التحول في الموقف السلوفيني بعد فترة اتخذت خلالها الحكومة السابقة برئاسة روبرت غولوب مواقف أكثر انتقادًا لـ"إسرائيل"، شملت الاعتراف بدولة فلسطين وفرض حظر على واردات منتجات المستوطنات، إلى جانب إجراءات بحق مسؤولين إسرائيليين. ومع تولي حكومة يانشا السلطة، أُلغيت هذه الإجراءات وتبدلت السياسة الرسمية تجاه الاحتلال.

وفي المقابل، أثار افتتاح السفارة اعتراضًا سياسيًا واسعًا داخل سلوفينيا، إذ انضمت أحزاب معارضة إلى تحركات برلمانية ضد حكومة يانشا، معتبرة أن التحول في السياسة الخارجية لا ينسجم مع المواقف السابقة للبلاد تجاه القضية الفلسطينية والقانون الدولي.

ويأتي افتتاح السفارة في وقت تواجه فيه "إسرائيل" ضغوطًا متزايدة من دول غربية بسبب حربها على غزة وسياساتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، إذ أعلنت بريطانيا حظر التجارة مع المستوطنات، بينما أعلنت فرنسا وكندا إجراءات مماثلة، ما يعكس اتساع دائرة الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال.

ويعكس المشهد في ليوبليانا مفارقة واضحة؛ ففي الوقت الذي تسعى فيه حكومة سلوفينيا الجديدة إلى تعزيز علاقاتها مع "إسرائيل" وفتح سفارتها الأولى في البلاد، خرجت حشود من الشارع السلوفيني للاحتجاج على الخطوة والتعبير عن رفضها للحرب على غزة والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اخبار ذات صلة