☰
✕

قائمة الموقع

تحالف مدني فلسطيني يرفض فرض ممثلي الشتات: "الشرعية لا تُصنع في الغرف المغلقة"

2026-09-12T08:08:00+03:00
وكالة شهاب

رفض تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني محاولات فرض ترتيبات أحادية على الجاليات الفلسطينية في الشتات، محذرًا من احتكار أي جهة رسمية أو سياسية حق تحديد من يمثل الفلسطينيين في الخارج، أو إعادة إنتاج التمثيل من خلال التعيين والانتقاء بعيدًا عن إرادة الجاليات.

وقال التحالف، في بيان صحفي، إنه يتابع بقلق بالغ التحركات والإجراءات المتعلقة بتمثيل الجاليات الفلسطينية وآليات اختيار ممثليها، وما يرافقها من محاولات لفرض ترتيبات أحادية بعيدًا عن التوافق الوطني والإرادة الحرة والمستقلة لأبناء الجاليات.

وأشار إلى ما أثير بشأن الجاليات الفلسطينية في الكويت والبحرين وقطر، وما يرتبط بذلك من تواصل انتقائي مع بعض مكونات الجاليات وتشكيل مجامع انتخابية دون شفافية كافية بشأن معايير تشكيلها، معتبرًا أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات جدية حول استقلالية العملية الانتخابية وشرعية التمثيل الذي يمكن أن تنتجه.

وأكد التحالف رفضه القاطع لتحويل الجاليات الفلسطينية إلى ساحة لإعادة إنتاج التمثيل السياسي عبر التعيين أو الانتقاء أو فرض أشخاص بعينهم، مشددًا على رفض احتكار أي جهة، رسمية كانت أو سياسية، حق تحديد من يمثل الفلسطينيين في الشتات.

وشدد على أن "الشرعية الوطنية لا تُمنح بقرار، ولا تُفرض من فوق، ولا تُصنع داخل غرف مغلقة؛ وإنما تستمد من إرادة الشعب الفلسطيني، ومن حقه في اختيار ممثليه بحرية"، مؤكدًا أن الجاليات صاحبة الحق الأصيل في اختيار ممثليها.

واعتبر التحالف أن فلسطينيي الشتات جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وأن استقلال أطر الجاليات التنظيمية لا يتعارض مع الوحدة الوطنية، بل يمثل أحد شروطها، محذرًا من استخدام شعار الوحدة ذريعة لمصادرة استقلال الجاليات أو فرض ترتيبات عليها من خارجها.

وأكد التحالف أن تشكيل أي مجمع انتخابي أو هيئة تمثيلية يجب أن يستند إلى قواعد معلنة ومعايير واضحة وتمثيل عادل ومشاركة حقيقية من أبناء الجالية، محذرًا من تحول هذه المجامع من وسيلة لضمان الديمقراطية إلى أداة لإنتاج تمثيل مسبق ومفروض.

ورفض أن يكون تمثيل فلسطينيي الشتات حكرًا على جهة واحدة تختار من يمثلهم، أو أن يتحول المجلس الوطني الفلسطيني إلى ساحة لإعادة توزيع التمثيل وفق ترتيبات أحادية.

وقال إن المجلس الوطني يجب أن يبقى إطارًا وطنيًا جامعًا يجسد وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ولا يجوز اختزال هذه الوحدة في إرادة جهة واحدة أو في قرارات لا تحظى بتوافق أصحاب الحق في التمثيل.

ودعا إلى إعادة تنظيم تمثيل الجاليات داخل المجلس الوطني من خلال توافق وطني شامل، تشارك فيه الجاليات نفسها والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات الصلة، وصولًا إلى قواعد ديمقراطية واضحة تضمن التمثيل الحقيقي والعادل.

وحذر التحالف من اختزال الديمقراطية في إجراء انتخابي شكلي، مؤكدًا أن الانتخابات النزيهة تبدأ قبل الوصول إلى صندوق الاقتراع، عبر ضمان استقلال الجهة المشرفة، وشفافية تشكيل الهيئة الانتخابية، وتكافؤ الفرص، وضمان حق أبناء الجالية في المشاركة والترشح والاختيار.

وأضاف أن تشكيل الهيئة التي ستنتج التمثيل بطريقة غير شفافة، ثم مطالبة الجالية بقبول نتائجها، "لا يمثل ممارسة ديمقراطية مكتملة"، وإنما يفتح الباب أمام مصادرة الإرادة الشعبية وإعادة إنتاج التمثيل وفق إرادة مسبقة.

وطالب التحالف بوقف أي خطوات أحادية في ملف تمثيل الجاليات، واحترام اعتراضات الجاليات الرافضة لهذه الآليات، وعدم تجاوز إرادتها أو الالتفاف عليها.

كما دعا إلى وقف أي تدخل أو ترتيبات تستهدف فرض ممثلين أو هيئات انتخابية على الجاليات الفلسطينية دون موافقتها وتوافقها، والكشف الكامل والشفاف عن معايير تشكيل أي مجامع أو هيئات انتخابية وآليات اختيار أعضائها.

وشدد على ضرورة احترام استقلالية الجاليات وحقها في اختيار ممثليها بحرية ودون وصاية أو إقصاء، ورفض احتكار أي جهة لحق تحديد ممثلي فلسطينيي الشتات، إلى جانب فتح حوار وطني شامل حول تمثيل الجاليات الفلسطينية ضمن إطار المجلس الوطني الفلسطيني.

وطالب بضمان انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وتكافؤ الفرص، والرقابة المستقلة على مختلف مراحل العملية الانتخابية، مؤكدًا أن الشرعية التمثيلية تستمد من الإرادة الحرة للفلسطينيين، لا من التعيين أو الانتقاء أو فرض الأمر الواقع.

وختم التحالف بالتأكيد أن القضية "ليست صراعًا على أشخاص أو مواقع، وإنما دفاع عن حق أصيل للشعب الفلسطيني في أن يختار من يمثله"، مشددًا على أن "فلسطينيو الشتات ليسوا تابعين لأحد، وتمثيلهم حق أصيل لا تملكه أي جهة لتفرض من يمثلهم أو تصادر إرادتهم".

وقال: "الوحدة الوطنية لا تعني الوصاية، والشرعية لا تعني الاحتكار، والانتخابات لا تعني التعيين في ثوب انتخابي".

اخبار ذات صلة