أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت خط أنابيب "شرق-غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وأكدت الخارجية المصرية أن استهداف خط الأنابيب يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة، مشددة على رفض القاهرة لأي اعتداءات تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية للدول العربية.
وجاء الموقف المصري عقب تعرض خط أنابيب "شرق-غرب"، صباح الخميس 10 سبتمبر/أيلول، لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، بحسب وزارة الطاقة السعودية، التي أعلنت إيقاف الخط احترازيًا، مشيرة إلى وقوع إصابات وتقديم الرعاية الطبية للمصابين.
وباشرت فرق الطوارئ والفرق الفنية المختصة أعمالها فور وقوع الاستهدافات، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الخط والتحقق من سلامته ومعالجة الأضرار وفق خطط الطوارئ وإجراءات السلامة المعتمدة.
وأعلنت السعودية أن الهجمات نُفذت بواسطة مسيّرات قادمة من الأراضي العراقية، وقالت وزارة الخارجية السعودية إنها آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، لإتاحة المجال أمام الحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انطلاق اعتداءات من أراضيها، مؤكدة في الوقت ذاته احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها ومنشآتها ومواطنيها.
ويُعد خط "شرق-غرب" أحد أهم مسارات نقل النفط في السعودية، إذ ينقل الخام من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، بما يوفر للرياض مسارًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، ويمنحه أهمية استراتيجية متزايدة مع اضطراب حركة الملاحة في المنطقة.
ويأتي الاستهداف في ظل تصعيد إقليمي متواصل، وبعد أيام من هجمات استهدفت مدنًا ومنشآت في جنوب السعودية، وأسفرت وفق السلطات السعودية عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهة وتهديد المنشآت الحيوية وأمن الملاحة والطاقة في المنطق