في مشهد حمل رسالة إنسانية تتجاوز حدود الرياضة، خاضت بطلة العالم في الغوص الحر الإيطالية أليسيا زيكيني غوصة رمزية في البحر المتوسط، حاملة معها أحلام 117 طفلاً فلسطينياً من قطاع غزة، في مبادرة هدفت إلى تسليط الضوء على حق أطفال القطاع في الحياة واللعب والحلم رغم الحرب.
وحملت زيكيني، المتوجة بـ18 ميدالية ذهبية في بطولات الغوص، العلم الفلسطيني خلال الغوصة، فيما زُينت بدلة الغوص الخاصة بها برسائل وأحلام كتبها أطفال فلسطينيون من غزة، في مشهد حوّل رحلة إلى أعماق البحر إلى رسالة تضامن مع الأطفال الفلسطينيين.
ووفق ما نشرته مصادر إعلامية، فإن الأطفال الذين كتبوا هذه الرسائل كانوا من الفلسطينيين الذين أُجلوا إلى مدينة بولونيا الإيطالية، قبل أن ينتقلوا إلى مدينة ميلاتسو للمشاركة في المبادرة ووضع أمنياتهم على بدلة الغوص الخاصة بزيكيني.
ولم تكن الرسائل مجرد كلمات عابرة، بل حملت أحلاماً بسيطة لأطفال حُرموا من تفاصيل أساسية في طفولتهم، لتأخذها البطلة الإيطالية معها إلى أعماق المتوسط، ضمن مبادرة هدفت إلى إيصال أصواتهم إلى العالم والتأكيد على حقهم في أن يعيشوا طفولة طبيعية، وأن يحلموا ويلعبوا بعيداً عن الخوف والحرب.
وجاءت الغوصة ضمن حملة "دعوا الأطفال يلعبون" التابعة لمبادرة "مهمة الأحلام الصاعدة"، التي تسعى إلى رفع صوت الأطفال الفلسطينيين والتذكير بحقهم في الحلم واللعب والعيش بكرامة.
وبهذا المشهد، تحولت أليسيا زيكيني من بطلة تتحدى أعماق البحار إلى حاملة لرسالة أطفال غزة، إذ حملت العلم الفلسطيني وأمنياتهم معها تحت الماء، في صورة تختصر المسافة بين الرياضة والقضايا الإنسانية، وتضع أحلام أطفال غزة في مواجهة عالم اعتاد أن يرى أرقام الحرب أكثر مما يسمع أصوات ضحاياها.
