قائمة الموقع

أطفال غزة يبدأون عامًا دراسيًا استثنائيًا.. بين ركام المدارس وخيام النزوح

2026-09-13T11:40:00+03:00
وكالة شهاب

أكد نائب رئيس اتحاد المعلمين في قطاع غزة، محمد أبو جاسر، أن القطاع لا يقف أمام عام دراسي طبيعي يمكن قياس جاهزيته بالمعايير التقليدية، مشددًا على أن العملية التعليمية تنطلق بعد سنوات من الانقطاع القسري جراء حرب الإبادة التي طالت مختلف مناحي الحياة ودمرت جزءًا واسعًا من البنية التحتية التعليمية.

وقال أبو جاسر إن ما يعيشه القطاع يمكن وصفه بـ"الإبادة التعليمية"، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمدارس، موضحًا أن نحو 30% فقط من المباني المدرسية لم تتعرض للتدمير الكلي، فيما تحولت نسبة كبيرة من المباني المتبقية إلى مراكز إيواء مكتظة بالنازحين، تتركز في مساحة محدودة من قطاع غزة.

وأوضح أن وزارة التربية والتعليم حددت 16 من سبتمبر/أيلول موعدًا لبدء دوام الهيئات الإدارية والتدريسية، على أن يلتحق الطلبة في اليوم التالي، مشيرًا إلى أن تأخير انطلاق العام الدراسي جاء لأسباب ميدانية ولوجستية وتدريبية، إلى جانب مراعاة الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة داخل الخيام والكرفانات التي تُستخدم لإقامة "النقاط التعليمية" البديلة.

وأشار إلى أن مفهوم الجاهزية في الظروف الحالية لا يتجاوز توفير الحد الأدنى لاستمرار العملية التعليمية، في ظل نقص حاد في القرطاسية والمستلزمات والتجهيزات الأساسية اللازمة للتدريس.

وشدد أبو جاسر على ضرورة توفير مقومات الصمود للمعلمين، الذين يواجهون بدورهم أوضاعًا اقتصادية ونفسية قاسية جراء النزوح وفقدان المنازل واستشهاد أفراد من عائلاتهم، مؤكدًا أن دعم المعلم وحمايته يمثلان عاملًا أساسيًا لضمان استمرار التعليم.

وقال إن المعلم "يأتي صباحًا ليمنح الطلبة الأمل رغم جراحه"، معتبرًا أن توفير احتياجاته لا يمثل مطلبًا نقابيًا فحسب، وإنما استثمار مباشر في استمرار العملية التعليمية والتعافي المستقبلي للقطاع.

وحول أوضاع الطلبة، أوضح أن الوزارة سعت إلى إقامة النقاط التعليمية بالقرب من أماكن النزوح وفي ساحات المدارس التي لا تزال قائمة، بهدف تقليل مسافات التنقل، إلا أن الوصول إليها لا يزال محفوفًا بالمخاطر في ظل غياب الأمن والسلامة.

وأكد أن القصف والاستهدافات المستمرة تشكل تهديدًا يوميًا للطلبة والمعلمين أثناء تنقلهم إلى النقاط التعليمية، مشيرًا إلى أن الخوف وانعدام الأمان يمثلان التحدي الأكبر أمام آلاف الأطفال الذين يحاولون استعادة حقهم في التعليم وسط ظروف استثنائية فرضتها الحرب.

اخبار ذات صلة