قائمة الموقع

تمديد توقيف الصحفي غسان نجاجرة وملاحقات متصاعدة للنشطاء

2026-09-14T01:01:00+03:00
الصحفي غسان نجاجرة
شهاب

قضت محكمة السلطة في بيت لحم، بتمديد توقيف الصحفي والناشط الاجتماعي والحقوقي غسان نجاجرة، ابن بلدة "نحالين"، لمدة ثلاثة أيام إضافية بناءً على طلب النيابة العامة، في وقت تواصلت فيه المطالبات الحقوقية والعائلية للإفراج عنه.

وأفادت مجموعة "محامون من أجل العدالة" بأن قرار التمديد يأتي على خلفية نشاطه الإعلامي والمجتمعي، مؤكدة أن استمرار احتجازه يمثل مصدر قلق بالغ ويمس بصورة مباشرة الحق في حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي.

وقالت المجموعة الحقوقية إن احتجاز نجاجرة يتعارض مع ما يكفله القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين، مجددة دعوتها للإفراج الفوري عنه وإنهاء سياسة التوقيف والاحتجاز كأداة لمعاقبة النشطاء والصحفيين على خلفية ممارستهم عملهم السلمي والمجتمعي.

مناشدة عائلية وشهادة على معاناة مزدوجة

من جانبها، جددت زوجة الصحفي والأسير المحرر غسان نجاجرة مناشدتها لكل المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل للإفراج عن زوجها.

أشارت إلى أن قرار التمديد الأخير يأتي بعد توقيف سابق خضع له لعدة أيام، مما يضاعف حجم المعاناة النفسية والاجتماعية التي تقع على كاهل العائلة.

وأوضحت أن زوجها، الذي أمضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لم يسلم من الاستدعاءات والتوقيف المتكرر لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وشددت على أنه رب أسرة وأب لأطفال ينتظرون عودته. وأعربت عن قلقها الشديد على صحته ومصيره، داعية إلى وقف الملاحقات الأمنية بحق القامات الوطنية والصحفية.

مطالبات بضمانات المحاكمة العادلة

وشددت مجموعة "محامون من أجل العدالة" في بيانها على ضرورة التزام الجهات الأمنية بتقديم ضمانات المحاكمة العادلة، بما يشمل حق المعتقل في الدفاع والاستعانة بمحامٍ ومنع التعذيب أو سوء المعاملة.

وأهابت المجموعة بالقيادة السياسية والأمنية احترام التزامات فلسطين الدولية، والتوقف الفوري عن استخدام التوقيف السياسي والاحتجاز التعسفي كوسيلة للتضييق على العمل الحقوقي والصحفي، مؤكدة ضرورة حماية الحريات العامة وصون التعددية الوطنية.

تصاعد ممنهج للاعتقالات السياسية

يأتي اعتقال نجاجرة في ظل تصاعد لافت وممنهج لحملات الاعتقال السياسي والملاحقات الأمنية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما في نابلس وجنين وطولكرم وبيت لحم ورام الله.

وتشير التقارير الحقوقية والأهلية إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت ارتفاعاً حاداً في أعداد المعتقلين السياسيين، يتوزعون بين الصحفيين والإعلاميين الذين يتعرضون لملاحقة الكلمة الحرة والتضييق على التغطيات الصحفية وتلفيق تهم تتعلق بـ"إثارة النعرات" أو "إهانة المقامات العليا"، والناشطين والحقوقيين وطلبة الجامعات الذين يُستهدفون على خلفية الأنشطة النقابية والطلابية والتظاهرات السلمية المطالبة بالحريات أو المناهضة للفساد والتنسيق الأمني.

كما تشمل الحملات الأسرى المحررين والمقاومين، عبر استمرار سياسة "الباب الدوار" وتتبع المطاردين للمحتل، ومحاصرة مجموعات المقاومة وتفكيك عبواتها وشبكاتها في المدن والمخيمات.

موجة تنديد واسعة

وتواجه هذه الممارسات موجة غضب وتنديد واسعين، فيما ترى المؤسسات الحقوقية في استمرار الاعتقال السياسي ضرباً للنسيج المجتمعي، وتخلياً عن مسؤولية حماية أبناء الشعب الفلسطيني في وقت يتعرض فيه القطاع والضفة لعدوان إسرائيلي شامل واستيطان متصاعد.

وتتقاطع هذه الملاحقات مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة المحتلة، ما يضع النشطاء والصحفيين والمحررين في مواجهة خطر الاعتقال من طرفي المشهد، في ظل تحذيرات حقوقية متكررة من أن استمرار سياسة التوقيف على خلفية الرأي والنشاط السلمي يقوض الحريات العامة ويهدد التعددية الوطنية.

اخبار ذات صلة