قائمة الموقع

كوشنر يقرّ: هجوم الدوحة على قيادة "حماس" عزل "إسرائيل" وواشنطن استغلت المأزق لانتزاع صفقة غزة

2026-09-14T08:28:00+03:00
شهاب - وكالات

أقرّ جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره البارز، بأن إدارة ترامب استغلت حالة العزلة الدولية التي واجهتها "إسرائيل" عقب هجومها على العاصمة القطرية الدوحة، للضغط على حكومة الاحتلال من أجل إبرام صفقة بشأن قطاع غزة.

وجاءت تصريحات كوشنر خلال مشاركته عبر الفيديو في مؤتمر "استراتيجية يالطا الأوروبية" المنعقد في العاصمة الأوكرانية كييف، في موقف لافت يكشف جانباً من طريقة تعامل إدارة ترامب مع حكومة بنيامين نتنياهو خلال المفاوضات المتعلقة بغزة.

وقال كوشنر إن "إسرائيل" نفذت الهجوم في الدوحة، واصفاً العملية بأنها "أمر فظيع"، ومشيراً إلى أنها لم تحقق أهدافها العسكرية، بل أدت إلى عزل "إسرائيل" دولياً.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية "استغلت هذه الديناميكية للضغط عليهم من أجل إبرام صفقة"، لافتاً إلى أن الترتيبات التي جرى التوصل إليها أصبحت، وفق تقييمه، مقبولة بالنسبة للحكومة الإسرائيلية وللفلسطينيين في قطاع غزة.

وتكشف تصريحات كوشنر، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أن واشنطن تعاملت مع التداعيات السياسية للهجوم على الدوحة باعتبارها ورقة ضغط على حكومة الاحتلال، في وقت أثار فيه استهداف العاصمة القطرية انتقادات واسعة وطرح تساؤلات بشأن مستقبل الوساطة والجهود الرامية إلى وقف الحرب على غزة.

ولم تتوقف انتقادات كوشنر للحكومة الإسرائيلية عند هذا الحد، إذ قال خلال زيارته إلى كييف الأسبوع الماضي إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تدفع الحكومة إلى التصرف "بشكل غير عقلاني بعض الشيء" في التعامل مع ملف غزة.

وأشار إلى أن واشنطن تتفق مع الإسرائيليين بشأن ما وصفه بـ"الوضع النهائي في غزة"، لكنه أرجع بعض مواقف الحكومة الإسرائيلية إلى تأثير الانتخابات المقبلة، قائلاً إن "لديهم ببساطة انتخابات مجنونة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين بعض الشيء في بعض الجوانب".

في المقابل، رد حزب الليكود على تصريحات كوشنر، قائلاً إن قرار رئيس حكومة الاحتلال إدخال الجيش الإسرائيلي إلى مدينة غزة، إلى جانب مهاجمة قادة حركة حماس في قطر والضغط الذي مارسه ترامب، هو ما دفع الحركة إلى التخلي عن مطالبها والموافقة على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المتبقين في القطاع، بحسب رواية الحزب.

وتأتي تصريحات كوشنر في وقت تواجه فيه حكومة نتنياهو ضغوطاً سياسية متزايدة بشأن استمرار الحرب على قطاع غزة، فيما تلقي الانتخابات الإسرائيلية المقبلة بظلالها على قرارات الحكومة وتوجهاتها المتعلقة بالحرب والمفاوضات.

كما دافع كوشنر عن دوره إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بعدما واجههما مراسل شبكة "إن بي سي" ريتشارد إنغل بتساؤلات حول أسباب الثقة بهما، في ظل تعثر المساعي المتعلقة بغزة واستمرار الحرب مع إيران وعدم التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا.

وقال كوشنر إن الملفات التي يعمل عليها مع ويتكوف تمثل "بعض أصعب المشكلات في العالم"، مؤكداً أنهما يعملان بتكليف مباشر من ترامب، وأضاف: "نحن نمثل الرئيس ترامب وننفذ الأمور بالطريقة التي يريد أن يراها".

وتعكس تصريحات كوشنر في مجملها استمرار التباين بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو بشأن إدارة الحرب على غزة، في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة تقديم نفسها بوصفها الجهة القادرة على فرض ترتيبات سياسية على أطراف الصراع، بينما يدفع الفلسطينيون ثمن الحرب المستمرة على القطاع.

اخبار ذات صلة