يستعد الاحتلال الإسرائيلي لإغلاق المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، والاستيلاء على جميع أجزائه خلال فترة الأعياد اليهودية، في إجراء يتكرر سنويًا ويقيد وصول الفلسطينيين إلى المسجد ويعزز سياسة فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه.
وقال القائم بأعمال مدير المسجد الإبراهيمي، منجد الجعبري، إن جيش الاحتلال أبلغ إدارة المسجد بنيته الاستيلاء عليه بالكامل خلال فترة الأعياد الجارية، موضحًا أن قوات الاحتلال والمستوطنين استولوا خلال الأسبوع الماضي على جميع أجزاء المسجد لعدة أيام بذريعة الاحتفالات بالأعياد اليهودية.
وأضاف الجعبري، في تصريحات صحفية، أن الاحتلال يفرض سيطرته على المسجد لنحو عشرة أيام سنويًا خلال هذه الفترة، ويمنع المصلين الفلسطينيين من دخوله، في إطار إجراءات متواصلة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
وفي انتهاك متواصل، يواصل الاحتلال منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي منذ 21 يوليو/تموز الماضي، بذريعة تنفيذ أعمال في سقف صحن المسجد، فيما سيطرت قواته على غرفة الأذان ومنعت المؤذن من الوصول إليها.
وبحسب مركز معلومات فلسطين "معطي"، دخل منع الأذان يومه الـ84 على التوالي، ما حرم المصلين من سماع الأذان في نحو 420 صلاة منذ بدء القرار.
ويتعرّض المسجد الإبراهيمي بصورة متكررة لإجراءات الاحتلال، تشمل الإغلاق والحواجز العسكرية، ومنع رفع الأذان، والاعتداء على الموظفين والمصلين واحتجازهم وإبعادهم، إلى جانب فرض قيود تهدف إلى تثبيت التقسيم الزماني والمكاني داخله.
وتتزامن هذه الإجراءات مع اقتحامات متكررة ينفذها المستوطنون للمسجد ومحيطه، وأداء طقوس تلمودية في ساحاته ومحيطه، في سياق مساعٍ متواصلة لفرض وقائع جديدة على أحد أبرز المعالم الإسلامية في مدينة الخليل.
ويحذر الفلسطينيون من أن تكرار إغلاق المسجد والاستيلاء عليه خلال الأعياد اليهودية، ومنع المسلمين من الوصول إليه وإقامة الصلاة فيه، يشكل تصعيدًا خطيرًا يستهدف هوية المسجد وحق المصلين في الوصول إليه وممارسة شعائرهم الدينية.