تتصاعد الدعوات الفلسطينية والعربية والإسلامية إلى تكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، في ظل تصعيد جماعات المستوطنين المتطرفين اقتحاماتها وتحركاتها في المسجد، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية وما يرافقه من تحريض على أداء طقوس تلمودية داخل باحاته.
ودعت مؤسسة القدس الدولية المرابطين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والصلاة في رحابه، مؤكدة ضرورة عدم الاستسلام للقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على وصول المصلين، خصوصًا خلال الفترات التي تشهد تصعيدًا في الاقتحامات والاعتداءات.
وحثت المؤسسة وسائل الإعلام العربية والإسلامية والإعلاميين والناشطين على إطلاق حملة إعلامية واسعة تعيد المسجد الأقصى إلى صدارة الاهتمام، وتسهم في كسر التعتيم الإعلامي على ما يتعرض له من اقتحامات وممارسات تستهدف تغيير واقعه التاريخي والقائم.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تكثف فيه جماعات "الهيكل" المتطرفة تحريضها على اقتحام المسجد الأقصى وأداء طقوس يهودية في باحاته، من بينها نفخ البوق "الشوفار"، بالتزامن مع دعوات لتنفيذ اقتحامات جماعية خلال أيام الأعياد اليهودية.
وأفادت مصادر مقدسية بأن 1236 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي بحماية شرطة الاحتلال، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاقتحامات والتحركات التي تقودها جماعات "الهيكل" لفرض حضور متزايد داخل المسجد.
وفي السياق، حذرت حركة حماس من مخاطر متصاعدة تستهدف المسجد الأقصى مع حلول موسم الأعياد اليهودية، مؤكدة أن تكرار الاقتحامات والطقوس الاستفزازية يأتي في إطار محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
ودعت الحركة إلى تكثيف شد الرحال والرباط في الأقصى، بالتوازي مع تحرك عربي وإسلامي ودولي فاعل لوقف اعتداءات الاحتلال وحماية المسجد من مخططات التهويد.
ويأتي تصعيد الاقتحامات والتحريض في ظل محاولات متواصلة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وصولًا إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني، في وقت ينظر فيه الفلسطينيون إلى الحضور الشعبي في المسجد وحوله باعتباره عاملًا أساسيًا في مواجهة هذه المخططات.
وشهدت القدس المحتلة خلال السنوات الماضية محطات عدة أظهر فيها الحضور الشعبي قدرة على إفشال محاولات الاحتلال فرض تغييرات على واقع الأقصى، كما حدث خلال معركة البوابات الإلكترونية وأحداث باب الرحمة، إلى جانب محطات أخرى تزامنت مع الأعياد اليهودية.
ومع استمرار التصعيد، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة في القدس المحتلة، وسط دعوات إلى تعزيز الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى ورفع مستوى التغطية الإعلامية لما يجري فيه، في مواجهة محاولات الاحتلال وجماعات "الهيكل" فرض وقائع جديدة تستهدف هوية المسجد ومكانته وواقعه التاريخي.