خاص - شهاب
أكد الخبير المختص في شؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت مستهدفة من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" دون استثناء لظروفها الاجتماعية أو ضعفها الجسدي وصحتها، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت آلاف الإناث منذ عام 1967، بينهن زوجات وأمهات حوامل.
وأوضح فروانة في حديثٍ خاص لوكالة (شهاب) أن الأسيرة "دانا جودة" واحدة من هؤلاء اللواتي تعرضن للاعتقال الإداري بلا تهمة أو محاكمة، وعانين من معاملة قاسية وظروف احتجاز صعبة دون أي اعتبار لكونها حاملاً، ودون توفير رعاية صحية أو طبية كافية واحتياجات أساسية، مما تركها تصارع حملها بعيداً عن أي اهتمام، وهو ما يشكل جريمة وفقاً للقانون الدولي.
وبيّن أن جودة وضعت مولودتها في ظروف قاسية، ودون أن يُسمح لأحد من أفراد عائلتها بزيارتها أو مرافققتها أثناء الولادة، مذكراً بما حدث مع الأسيرات فاطمة الزق، ومرفت طه، ومنال غانم، وسمر صبيح، وغيرهن ممن اعتقلن وهو حوامل وأنقضبن داخل سجون الاحتلال.
وأفرجت سلطات الاحتلال الليلة الماضية، عن الأسيرة الفلسطينية دانا جودة (35 عاماً)، برفقة مولودتها التي أنجبتها داخل سجن "الدامون" في وقت سابق أمس، وجرى نقلهما إلى مستشفى في رام الله لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات اللازمة.
وكانت مؤسسات الأسرى قد أوضحا أن جودة، وهي من بلدة عراق التايه في نابلس وأم لطفل آخر، جرى اعتقالها وهي حامل وتحويلها للاعتقال الإداري لـ 6 أشهر.
وحملت المؤسسات، إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتها ومولودتها، مؤكدة أن احتجازها وتركها بلا رعاية طبية وإجبارها على وضع جنينها داخل السجن يُمثلان جرائم مضاعفة ومخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية والقيم الإنسانية، وسط تعامل وحشي تتعرض له الأسيرات.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف صعبة وعمليات تنكيل وتعذيب واستهداف مستمر للأسيرات الفلسطينيات، حيث يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9 آلاف و400 معتقل فلسطيني، بينهم 92 امرأة و370 طفلاً، بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات والاعتداءات اليومية وإرهاب المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة منذ بدء حرب الإبادة في غزة.