قائمة الموقع

خاص شبكة المنظمات الأهلية لـ شهاب: منع الاحتلال لمستلزمات الإيواء ينذر بانهيارات متتالية لمنازل غزة

2026-09-16T15:33:00+03:00
انهيار عمارة السعادة بغزة
شهاب

خاص - شهاب

حذر منسق شبكة المنظمات الأهلية في غزة، محمد صالحة، من أن تعرّض حياة المواطنين لخطر الموت نتيجة النقص الحاد في مستلزمات الإيواء وعدم توفر الخيام والبيوت المؤقتة، يهدد بانهيار المزيد من المباني المتهالكة التي يضطر الأهالي للسكن فيها، مشدداً على أنه في حال عدم التدخل العاجل والفوري سنشهد انهيارات أخرى مع دخول فصل الشتاء.

وجاء ذلك تعقيبا على المأساة التي شهدتها منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة فجر اليوم الأربعاء، إثر انهيار "عمارة السعادة" السكنية المتضررة من العدوان، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد 20 فلسطينياً، بينهم 5 أطفال، وإصابة 15 آخرين، فيما يواصل الدفاع المدني البحث عن أكثر من 100 مفقود تحت الأنقاض.

وقال صالحة في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، إن أكثر من مليوني مواطن يعيشون في مساحات ضيقة للغاية بقطاع غزة، ويضطر الآلاف منهم للعيش داخل بيوت متهالكة وغير آمنة نتيجة النقص الحاد في الخيام والبيوت المؤقتة، جراء الحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال على دخولها.

وأوضح أن ما يسمح به الاحتلال عبر المعابر -في حال سماحه- لا يتعدى كميات شحيحة لا تلبي أصل الاحتياج الكارثي على الأرض، مشيرا إلى أن عدم التدخل العاجل سيعني مواجهة المزيد من انهيارات المباني وتضاعف خيارات الموت المحاطة بالسكان مع حلول الشتاء.

وانتقد صالحة ضعف الاستجابة الإنسانية من الوكالات الأممية والمنظمات الدولية، مؤكداً أنه رغم الاجتماعات المكثفة مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) للوصول إلى حلول، إلا أنه لا توجد حتى اللحظة أي خطة عملية أو معلنة لمواجهة الشتاء، أو توفير البيوت المتنقلة "الكرفانات".

وأضاف أن المطالبات تركزت على توفير خيام صلبة مؤقتة (الفيبرجلاس) التي يُشرف عليها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والتي أُقيم منها بضعة مخيمات شمال القطاع، إلا أن إدخالها يواجه تعقيدات بالغة من قبل الاحتلال الذي يمنع حتى الخيام العادية، حيث اقتصر ما أُدخل مؤخراً على 12 شاحنة فقط لصالح اللجنة المصرية، وهي كمية لا تكفي حتى لإنشاء مخيم صغير.

وأشار منسق شبكة المنظمات الأهلية إلى أن تكدس نحو 2.3 مليون مواطن في مساحة لا تتعدى 30% من مساحة القطاع -في ظل سيطرة الاحتلال على المتبقي وفرضه مناطق نارية خطرة- دفع العائلات لإقامة خيامها على الأرصفة وفي الشوارع ومحاذاة مياه الصرف الصحي، مما ينذر بانتشار خطير للأوبئة والأمراض البيئية.

وشدد صالحة على أن المطالب العاجلة للمجتمع الدولي والجمعيات الإنسانية تتمثل في، الضغط لإرغام الاحتلال على الانسحاب وتوفير مساحات آمنة تتيح للمواطنين إقامة مراكز إيواء مناسبة، والسماح الفوري والسريع بإدخال الخيام، والبيوت المؤقتة، و"الكرفانات" لإنقاذ العائلات المقيمة في المباني الآيلة للسقوط أو المشردة على قارعة الطريق.

كما دعا إلى وضع حد لمعاناة الأسر التي تُهجر يومياً جراء استهداف المربعات السكنية، حيث تتشرد بشكل شبه يومي أكثر من 100 عائلة بحثاً عن مكان لكن آمن دون جدوى.

اخبار ذات صلة