كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية نقلا عن وزير المالية العراقي السابق هوشيار زيباري أن أكثر من أربعين ألف مدني قتلوا في معارك استعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وهو رقم يفوق بكثير التقديرات السابقة.
وفي مقابلة خاصة مع الصحيفة قال زيباري نقلا عن تقارير لأجهزة الاستخبارات الكردية إن آلاف القتلى سقطوا بنيران القوات العراقية البرية خاصة قوات الشرطة الاتحادية، وكذلك بالغارات الجوية التي كان ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إضافة إلى القتلى على أيدي عناصر تنظيم الدولة.
وقال زيباري إن أعدادا هائلة من جثث الضحايا لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، مشيرا إلى أن معاناة السكان كانت كبيرة جدا.
وأكد زيباري -وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني سبق أن شغل منصب وزير الخارجية- أن القصف المدفعي الذي لا هوادة فيه من قبل وحدات الشرطة الاتحادية خلال العمليات العسكرية، تسبب في دمار هائل وخسائر في الأرواح في غرب الموصل.
وأوضح أن استخدام القوات العراقية للمدفعية الثقيلة بشكل تعسفي كان السبب الرئيسي للدمار في غربي الموصل، وهو ما يظهره حجم الدمار في الطوابق السفلية من البنايات، بعكس ما كان يعتقد من أن القصف الجوي هو الذي تسبب بالكم الهائل من الدمار.
كما أشار إلى أن أعدادا كبيرة من المدنيين سقطوا بنيران قناصة تنظيم الدولة، وقال إن المخابرات اعترضت رسائل "من مقاتلي تنظيم الدولة إلى قادتهم قالوا فيها إنهم تعبوا من قتل المدنيين".