تظاهر مئات التونسيين، السبت، في العاصمة تونس، للمطالبة بالإفراج عن أربعة من قياديي "أسطول الصمود" الموقوفين منذ مارس/آذار الماضي على ذمة قضية تتعلق باتهامات بـ"تبييض الأموال".
وانطلقت المسيرة من أمام مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، بدعوة من هيئة "أسطول الصمود" وعدد من الجمعيات والأحزاب، ورفع المشاركون صور المعتقلين الأربعة: وائل نوار، ونبيل الشنوفي، وغسان البوغديري، وغسان الهنشيري، ولافتات تندد بتجريم التضامن مع فلسطين.
وردد المحتجون هتافات تطالب بالإفراج عن المعتقلين، ورفعوا شعارات تؤكد استمرار التضامن مع القضية الفلسطينية ورفض الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقال رشيد عثماني، عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء "أسطول الصمود" والحق الفلسطيني، إن الفريق القانوني للدفاع عن المعتقلين يؤكد تدهور أوضاعهم الصحية، في ظل إضرابهم عن الطعام، مطالباً بالإفراج عنهم وحفظ القضية.
وأضاف عثماني أن نشطاء "أسطول الصمود" مارسوا حقهم في التضامن مع الفلسطينيين ورفض الحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكداً أن مكانهم "بين الشعب التونسي".
وكان القضاء التونسي قد قرر في 11 سبتمبر/أيلول الجاري تمديد توقيف القياديين الأربعة لمدة أربعة أشهر إضافية على ذمة القضية، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مصدر قضائي.
ويعود توقيف قيادات "أسطول الصمود" إلى 16 مارس/آذار الماضي، عندما أمر القضاء بتوقيف سبعة من أعضاء الهيئة التسييرية للأسطول على خلفية القضية، قبل الإفراج لاحقاً عن ثلاثة منهم، هم سناء المساهلي، وجواهر شنة، والطبيب محمد أمين بالنور.
وتطالب هيئة "أسطول الصمود" ولجنة الدفاع عن النشطاء بالإفراج عن الموقوفين، وتؤكد أن نشاطهم ارتبط بتحركات تضامنية مع الفلسطينيين ومحاولات كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
ويأتي ذلك في سياق تحركات "أسطول الصمود العالمي" الذي أرسل سفناً باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار، قبل أن تعترضها قوات الاحتلال وتعتقل المشاركين فيها وتقوم بترحيلهم إلى بلدانهم.