أدانت هيئة محلفين أميركية، الاثنين، جيسون إيتون بثلاث تهم بالشروع في القتل من الدرجة الثانية، على خلفية إطلاقه النار على ثلاثة طلاب فلسطينيين في مدينة برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، في واقعة أسفرت عن إصابتهم جميعًا، وترك أحدهم مصابًا بالشلل.
وقالت المدعية العامة لمقاطعة تشيتندن، سارة جورج، إن هيئة المحلفين رفضت دفع إيتون بعدم مسؤوليته الجنائية بسبب إصابته بالجنون، فيما تقرر إصدار الحكم عليه في موعد لاحق. ويواجه إيتون عقوبة قد تصل إلى السجن مدى الحياة دون إفراج مشروط، مع حد أدنى متوقع يبلغ 20 عامًا عن كل تهمة.
وتعود القضية إلى 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما كان هشام عورتاني وتحسين علي أحمد وكنان عبد الحميد، وجميعهم في العشرين من العمر آنذاك، يسيرون في مدينة برلينغتون خلال عطلة عيد الشكر، قبل أن يقترب منهم إيتون ويطلق النار عليهم.
وكان الشبان الثلاثة قد نشأوا في الضفة الغربية المحتلة، وانتقلوا إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية. وأفاد الادعاء بأنهم كانوا يتحدثون بالعربية والإنجليزية ويرتدون الكوفية الفلسطينية عندما واجههم المسلح وأطلق النار عليهم.
وأصيب عورتاني برصاصة في الصدر أدت إلى إصابته بالشلل من الصدر إلى أسفل، فيما أصيب علي أحمد في الصدر، بينما أصيب عبد الحميد في الأرداف أثناء محاولته الفرار من مكان إطلاق النار.
وخلال المحاكمة التي استمرت أسبوعًا، لم ينكر إيتون إطلاق النار على الطلاب الثلاثة، لكنه تمسك بدفاعه القائم على عدم مسؤوليته بسبب الجنون. وقال فريق دفاعه إنه كان يعاني من اضطراب ذهاني، وإنه اعتقد أن أجهزة استخبارات أميركية و"إسرائيلية" كانت تتواصل معه عبر موجات الراديو وتطلب منه تنفيذ الهجوم، كما زعم أنه تلقى أمرًا من الله بحماية جيرانه اليهود.
ورفض الادعاء هذا الدفاع، مؤكدًا أن الأدلة تشير إلى أن إيتون كان مدركًا لأفعاله وقاصدًا إطلاق النار على الشبان الثلاثة.
وعقب صدور الحكم، قالت عائلات الطلاب إن العدالة تحققت، وإنها تشعر بالارتياح إزاء قرار هيئة المحلفين، فيما ينتظر إيتون جلسة النطق بالعقوبة.
وتأتي الإدانة بعد نحو ثلاثة أعوام من الهجوم الذي أثار دعوات للتحقيق في دوافع معادية للفلسطينيين، إلا أن السلطات لم توجه إلى إيتون في هذه القضية تهمًا منفصلة بارتكاب جريمة كراهية.