فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، منزل عائلة الأسير الفلسطيني دواس حسون في بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس، بعد اقتحام البلدة وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنزل وإجبار أفراد عائلته على إخلائه.
واقتحمت قوات الاحتلال البلدة برفقة جرافة عسكرية، ونشرت آلياتها في محيط منزل عائلة حسون، قبل أن تنفذ عملية التفجير التي أدت إلى تدمير المنزل، في إطار سياسة هدم منازل الأسرى وعائلاتهم.
وتتهم سلطات الاحتلال حسون بتنفيذ عملية دهس في بلدة بيت إمرين في 21 مارس/آذار الماضي، أسفرت وفق الرواية الإسرائيلية عن مقتل مستوطن وإصابة آخر، فيما اعتُقل حسون منذ آذار/مارس 2026. وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في أغسطس/آب نيتها مصادرة وهدم المنزل على خلفية الاتهام.
وفي المقابل، رفضت عائلة حسون الرواية الإسرائيلية للحادث، وقالت إن ما جرى كان حادث سير وليس عملية دهس متعمدة، موضحة أن الواقعة حدثت عقب محاولة مستوطنين الاعتداء على العائلة وسرقة أغنامها.
وبحسب شهادات من أهالي بيت إمرين، كان حسون قد توجه إلى أرض قريبة من منزله بعد إبلاغه بمحاولة مستوطنين الاعتداء على نجله وسرقة الأغنام، قبل أن يقع الحادث في منطقة وعرة. كما أشار الأهالي إلى أنهم بادروا عقب الحادث إلى طلب الإسعاف وتقديم المساعدة للمصابين، وهو ما يستندون إليه في رفض الرواية الإسرائيلية.
ويأتي تفجير منزل حسون في وقت تشهد فيه بيت إمرين تصعيدًا متواصلًا، إذ تعرضت البلدة خلال الأشهر الماضية لاقتحامات واعتداءات من قوات الاحتلال والمستوطنين، شملت مداهمة المنازل والاعتداء على الممتلكات. وسُجل في 15 سبتمبر/أيلول الجاري اعتداء مستوطنين على منزل في البلدة وتحطيم جدرانه ونوافذه وسرقة محتوياته.
وتواصل قوات الاحتلال في الضفة الغربية سياسة هدم منازل الفلسطينيين، ولا سيما منازل الأسرى، كإجراء عقابي يطال أفراد عائلاتهم، رغم أن أصحاب المنازل المستهدفة ليسوا طرفًا في الاتهامات التي توجهها سلطات الاحتلال.