تقود بريطانيا وفرنسا والسويد ودول أوروبية أخرى تحركًا دبلوماسيًا للضغط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أجل تشديد موقفها تجاه سياسات "إسرائيل" في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن التحرك الأوروبي يتواصل خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف دفع الإدارة الأميركية إلى اتخاذ خطوات عملية تجاه السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بدل الاكتفاء بمواقف الإدانة.
ويركز التحرك، وفق القناة، على استمرار البناء والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط مخاوف إسرائيلية من اتساع نطاق الإجراءات والعقوبات الاقتصادية الأوروبية.
وتقود بريطانيا وفرنسا، إلى جانب دول أوروبية أخرى بينها السويد، جهود الضغط على واشنطن، في وقت اتخذت فيه 12 دولة، مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، خطوات باتجاه فرض قيود على التجارة مع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة.
وتضم الدول الـ12: بريطانيا وفرنسا والسويد وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا، وقد أعلنت عزمها فرض قيود وطنية أو دعم قيود أوروبية على تجارة السلع القادمة من المستوطنات، باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن النقاشات داخل "إسرائيل" تتركز حاليًا على احتمال اتساع هذه الإجراءات لتطال شركات ومصالح اقتصادية تعمل داخل أراضي عام 1948، على خلفية ارتباطها بأنشطة أو شركات لها صلات بالمستوطنات في الضفة الغربية.
ويأتي التحرك الأوروبي في ظل تصاعد الضغوط على حكومة الاحتلال بسبب الاستيطان وعنف المستوطنين؛ إذ أعلنت بريطانيا في الثامن من سبتمبر/أيلول حظر التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية، فيما أعلنت فرنسا وكندا خطوات مماثلة، في تحرك قالت الدول إنه يستهدف منع التوسع الاستيطاني وتصاعد العنف من تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية.
وكانت بريطانيا وفرنسا وكندا ودول أخرى قد اتخذت في يونيو/حزيران الماضي عقوبات منسقة ضد أفراد وكيانات متهمة بتمويل أو تمكين اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وبحسب القناة الـ12، نقل دبلوماسيون إسرائيليون أن الاهتمام في واشنطن بالسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية آخذ في الازدياد، سواء فيما يتعلق باعتداءات المستوطنين أو بالسياسات التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية.
وتسعى الدول الأوروبية، وفق المصادر ذاتها، إلى دفع الإدارة الأميركية نحو اتخاذ خطوات ملموسة بشأن الاستيطان واعتداءات المستوطنين، في وقت تتسع فيه الإجراءات الأوروبية الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالضفة الغربية.