أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص 103 ملايين يورو لدعم الفئات الأكثر احتياجًا في فلسطين ولبنان، في ظل استمرار الأعمال العدائية واتساع نطاق النزوح والضغط المتزايد على الخدمات الأساسية، وذلك ضمن حزمة مساعدات جديدة تبلغ قيمتها نحو 710 ملايين يورو لمساندة المتضررين من الأزمات حول العالم.
وقالت المفوضية الأوروبية إن التمويل المخصص لفلسطين ولبنان يأتي في ظل حالة طوارئ إنسانية حادة، مع استمرار الاحتياجات الناجمة عن الأعمال العدائية والنزوح وتراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وفي قطاع غزة، يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات الإنسانية للسكان، في وقت تصف المفوضية الوضع الإنساني بأنه كارثي، مع احتياج نحو 2.1 مليون فلسطيني إلى المساعدة، بينما تواجه الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والمياه، أضرارًا واسعة واحتياجات متزايدة. كما يعمل الاتحاد على دعم التعافي المبكر للقطاع، وأطلق في سبتمبر/أيلول مشاريع بقيمة 43 مليون يورو لإعادة خدمات المياه وإدارة النفايات لنحو مليون شخص في غزة.
وفي لبنان، تأتي المساعدات في ظل أزمة نزوح واسعة واحتياجات إنسانية متصاعدة، إذ تشير بيانات الاتحاد الأوروبي إلى وجود نحو 1.1 مليون نازح داخليًا خلال عام 2026، فيما يواجه أكثر من 2.35 مليون لبناني ولاجئ سوري وفلسطيني انعدامًا في الأمن الغذائي. ويقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات تشمل الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والحماية والدعم النفسي والاجتماعي.
وتندرج الـ103 ملايين يورو المخصصة لفلسطين ولبنان ضمن 252 مليون يورو خصصها الاتحاد الأوروبي للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الناجمة عن النزاعات والنزوح والأوبئة والكوارث الطبيعية، فيما لا تزال الموافقة النهائية على التمويل من السلطة المختصة بالميزانية قيد الانتظار.
أما الحزمة الأوسع، فتشمل 380 مليون يورو لإجراءات مرتبطة بالهجرة في دول أفريقيا جنوب الصحراء، مع التركيز على حماية المهاجرين الأكثر عرضة للخطر ودعم العودة الطوعية وإعادة الإدماج والاستجابة للنزوح، إلى جانب تمويلات أخرى للاستجابة للأزمات الإنسانية في أفريقيا وأوكرانيا.