أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الوقت حان لضمان إقامة دولة فلسطينية، محذرًا من أن استمرار غيابها يبقي الصراع في المنطقة مفتوحًا، فيما شدد على أن خطة السلام الخاصة بقطاع غزة التي أقرها مجلس الأمن الدولي لم تنجح حتى الآن في إنهاء الحرب وتحقيق السلام.
وقال لافروف، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن مجلس الأمن اعتمد قبل نحو عام خطة للسلام في قطاع غزة، "لكن السلام لم يتحقق هناك"، في إشارة إلى استمرار المعاناة الإنسانية وسقوط الضحايا رغم المسار الذي يفترض أن تقود إليه الخطة.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن كبار السن والنساء والأطفال ما زالوا يُقتلون في غزة، وأن وضع المدنيين بالغ الخطورة، معتبرًا أن استمرار الأزمة يؤكد عدم معالجة جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، حذر لافروف من التدهور المتسارع في الضفة الغربية، وقال إن تكثيف "إسرائيل" أنشطتها الاستيطانية يفاقم الوضع ويهدد فرص إقامة الدولة الفلسطينية، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الاستيطانية على الأرض.
وأكد أن موسكو ترى أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن ضمان قيام الدولة الفلسطينية يجب أن يستند إلى قرارات الأمم المتحدة والأطر الدولية المعتمدة، مشددًا على ضرورة الانتقال من إدارة الصراع إلى معالجة أسبابه الأساسية.
كما أعلن لافروف استعداد روسيا للتعاون بصورة بناءة مع مختلف الأطراف الدولية من أجل الإسهام في استقرار الشرق الأوسط وتهدئة الأوضاع، في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد تسويات سياسية للأزمات في المنطقة.
ويأتي حديث لافروف في وقت تتواصل فيه أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط حضور بارز للملف الفلسطيني في كلمات عدد من الدول، مع دعوات متكررة إلى وقف معاناة المدنيين في غزة وإقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة.