شرع مستوطنون، مساء أمس وصباح اليوم الأحد، بأعمال توسعة في بؤرة استيطانية زراعية أقيمت حديثًا بمحاذاة تجمع "المهتوش" و"العراعرة" البدوي، شرق مدينة القدس المحتلة، في خطوة جديدة تهدد أراضي السكان ووجودهم في المنطقة.
وأفادت محافظة القدس بأن أعمال التوسعة تجري على بُعد نحو 40 مترًا من تجمع "المهتوش"، حيث أظهرت صور ميدانية نصب أعمدة جديدة إلى جانب خيمة قائمة داخل البؤرة، بما يشير إلى بدء تجهيزات لإقامة منشآت إضافية وتوسيع رقعة البؤرة المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وأقيمت البؤرة في الأول من تموز/يوليو الماضي، من خلال وضع بيوت بلاستيكية ومنشآت زراعية، وكانت تبعد عند إنشائها نحو 100 متر عن مساكن المواطنين في المنطقة، قبل أن يبدأ المستوطنون لاحقًا بتوسيعها واقتطاع مساحات جديدة من محيط التجمع.
ويُعد تجمع "المهتوش" من التجمعات البدوية الواقعة في محيط الخان الأحمر، والتي تواجه منذ سنوات إجراءات واعتداءات متواصلة تهدد وجودها وتدفع باتجاه تهجير سكانها، فيما سبق أن شهدت المنطقة قطع خطوط المياه التي تغذي تجمعات "المهتوش" و"العراعرة" و"التبنة".
وتأتي أعمال التوسعة الجديدة في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني شرق القدس، ولا سيما في المنطقة الممتدة بين القدس والبحر الميت، حيث تدفع سلطات الاحتلال بمشاريع استيطانية متصلة ضمن المنطقة المعروفة بمخطط "إي 1"، الذي يستهدف إقامة وقائع استيطانية واسعة وتعزيز الربط بين المستوطنات في محيط القدس.
وكانت محافظة القدس قد رصدت خلال العام الجاري عشرات المخططات والمشاريع والأنشطة الاستيطانية في القدس ومحيطها، شملت إقامة بؤر جديدة وتوسعة مستوطنات وشق طرق وإجراءات مرتبطة بالأراضي، في وقت تتواصل فيه الضغوط على التجمعات البدوية الفلسطينية في المناطق الشرقية من المدينة.