حذرت منظمة دولية معنية بتتبع المخلفات من أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ينذر بتفاقم أزمة النفايات الإلكترونية عالميًا، مع توقعات بتحول مئات ملايين الأطنان من المعدات والأجهزة المستخدمة في تشغيل هذه التقنيات إلى خردة خلال العقود المقبلة.
وقالت منظمة "شبكة بازل للعمل"، في تحليل وصفته بأنه الأول من نوعه، إن ما يصل إلى 617 مليون طن من الإلكترونيات قد تتحول إلى نفايات بحلول عام 2050، وهي كمية تكفي، عند وضعها في حاويات، لتمتد حول الكرة الأرضية نحو ست مرات.
وشمل التحليل نطاقًا أوسع من المعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مقارنة بالتقديرات السابقة، إذ لم يقتصر على خوادم الحاسوب ووحدات معالجة الرسوميات، بل شمل كذلك معدات الشبكات ووحدات توزيع الطاقة وتخزينها وأنظمة التبريد، إلى جانب الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتحذر المنظمة من أن التخلص من هذه المعدات لن يمثل تحديًا بيئيًا بسبب حجمها فقط، إذ تحتوي النفايات الإلكترونية على مكونات ومواد ملوثة قد تبقى في البيئة لعقود، وترتبط بمخاطر على صحة الإنسان والنظم البيئية.
وقالت المنظمة إن جزءًا كبيرًا من النفايات الجديدة الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يحتوي على مواد كيميائية شديدة الاستمرار في البيئة، المعروفة باسم "المواد الكيميائية الأبدية"، وهي مواد تثير مخاوف صحية وبيئية وتسعى الجهات التنظيمية إلى الحد من استخدامها.
وقال مؤسس المنظمة جيم باكيت إن الذكاء الاصطناعي قد يبدو كأنه تقنية غير ملموسة، لكن تشغيل نماذجه يعتمد على كميات ضخمة من المعدات الإلكترونية المتخصصة، مشيرًا إلى أن النقاش البيئي حول الذكاء الاصطناعي ركز حتى الآن بدرجة كبيرة على استهلاك الكهرباء وانبعاثات الكربون والمياه، بينما حظيت الأجهزة التي تشغله باهتمام أقل.
وحذر باكيت من أن العالم قد يواجه "تسونامي" من النفايات الإلكترونية الناتجة عن التوسع في الذكاء الاصطناعي، تضاف إلى الكميات الهائلة من المخلفات الإلكترونية الموجودة أصلًا.