اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين، اليوم الثلاثاء، بلدة بيتونيا ومنطقة طريق جريوت غرب رام الله، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في تصعيد جديد لاعتداءات المستوطنين في محافظة رام الله والبيرة.
وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المركبات التي تقل مستوطنين اقتحمت طريق جريوت، وانتشرت في المنطقة، فيما أقدم مستوطنون على الاعتداء على مركبات المواطنين المارة ورشق عدد منها بالحجارة، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين الأهالي.
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تشهد فيه مناطق غرب رام الله تصاعداً في تحركات المستوطنين، ولا سيما في محيط عين جريوت والأراضي الزراعية التابعة لبلدة بيتونيا والقرى المجاورة، وسط حماية ومرافقة من قوات الاحتلال.
وكانت منطقة عين جريوت قد شهدت في وقت سابق اقتحامات متكررة من المستوطنين، وهي منطقة تضم عين مياه تاريخية وأراضي زراعية واسعة، وتعد من مصادر المياه والإنتاج الزراعي المهمة لأهالي بيتونيا.
ويأتي اقتحام طريق جريوت بالتزامن مع تحركات استيطانية أوسع في محافظة رام الله، حيث كشفت تقارير إعلامية حديثة عن تحركات لإعادة فتح الطريق رقم 463 أمام حركة المستوطنين، وهو طريق يمر في منطقة رام الله والبيرة ويرتبط بشبكة طرق تخدم المستوطنات، وسط مخاوف فلسطينية من انعكاس ذلك على حركة المواطنين وفصل عدد من القرى والتجمعات الفلسطينية عن محيطها.
وشهدت محافظة رام الله والبيرة خلال الأيام الماضية اعتداءات أخرى للمستوطنين، بينها إحراق مركبة في قرية دير أبو مشعل، وسرقة ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في بلاد أم صفا وسنجل وترمسعيا، إلى جانب هجوم على منزل في بلدة المغير.