قال الكاتب والمحلل السياسي فرحات علقم إن ما تشهده الضفة الغربية المحتلة من تواصل لعدوان المستوطنين في مختلف المجالات، يجري برعاية كاملة ودعم متواصل من حكومة الاحتلال، وبمشاركة فاعلة من أركانها، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وأوضح علقم أن بن غفير وسموتريتش يتسابقان ويتنافسان على المشاركة الفاعلة في دعم المستوطنين والمتطرفين، بهدف تعزيز حظوظهما الانتخابية، خاصة في ظل ما وصفها باستطلاعات رأي “غير مبشرة” لهما.
وأشار إلى أن ذلك يترافق مع تصاعد الهجمة على الفلسطينيين، لتطال مختلف نواحي حياتهم، وتمس كل مقومات الصمود والبقاء للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الاستهداف لا يقتصر على البعد الجغرافي وحده.
ولفت علقم إلى أن ما يجري في المسجد الإبراهيمي والمسجد الأقصى من اقتحامات للمستوطنين، ومنع المسلمين من حرية العبادة فيهما، يمثل جزءاً من الحرب على الهوية والوجدان الفلسطيني.
وأضاف أن هذه الممارسات تهدف إلى محاولة التأثير في الوعي الجمعي والفردي للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بمجرد اقتحامات تشتد وتيرتها بحجة الأعياد، وإنما يأتي ضمن “حلقات مدروسة في مسلسل كامل”.
ودعا علقم إلى رفع مستوى الوعي بحجم الخطر الذي يواجه الشعب الفلسطيني، والعمل على صد العدوان وإفشال المخططات التي تستهدف وجوده وهويته ومقدساته.
وشدد على أهمية شد الرحال إلى المقدسات، والتعريف بحجم المخاطر التي تواجهها، إلى جانب حشد الرأي العام العالمي وحمل هذه الملفات إلى الجهات والمحافل التي يجب أن تصل إليها.
وأكد أن الجميع مطالب ببذل كل وسع وطاقة للذود عن حياض المسلمين في فلسطين وغيرها، ومواجهة الاعتداءات المتواصلة على المقدسات والشعب الفلسطيني.