☰
✕

قائمة الموقع

بعد أكثر من 30 عامًا في أميركا.. قاضٍ يمهّد لترحيل إمام فلسطيني دافع عن حقوق الفلسطينين

2026-10-01T08:12:00+03:00
الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في مدينة ميلووكي
شهاب - وكالات

قضى قاضي هجرة أميركي بإمكانية ترحيل الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، وأحد أبرز المدافعين عن حقوق الفلسطينيين، مستندًا إلى قانون هجرة يعود إلى حقبة الحرب الباردة.

ويشغل صرصور منصب رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي، التي تدير أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن، ويحمل الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، حيث عاش لأكثر من ثلاثة عقود بعد وصوله من الضفة الغربية المحتلة.

وكانت سلطات الهجرة والجمارك الأميركية قد احتجزت صرصور في مدينة ميلووكي في مارس/آذار الماضي، وبقي رهن الاحتجاز لأكثر من 80 يومًا، قبل أن يأمر قاضٍ اتحادي بالإفراج عنه في يونيو/حزيران، في قضية أثار فيها فريقه القانوني مخاوف من استهدافه بسبب مواقفه المدافعة عن حقوق الفلسطينيين.

وقال قاضي الهجرة جايمي ساليناردي إن الحكومة الأميركية يمكنها ترحيل صرصور، بعدما قبل حجتها بأنه يشكل تهديدًا للأمن والسياسة الخارجية بموجب قانون الهجرة والجنسية، فيما رفض في المقابل ادعاء الحكومة بأنه قدّم معلومات كاذبة عند حصوله على الإقامة الدائمة.

ورحبت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بالقرار، معتبرة أن القاضي أقر بأسباب متعددة يمكن أن تستند إليها إجراءات الترحيل.

من جانبه، قال صرصور إن الحكم "مخيب للآمال بشدة"، مؤكدًا أن فريقه القانوني سيطعن في القرار، وأنه سيواصل الدفاع عن حقه في التعبير وعن حقوق الفلسطينيين.

ولا يصبح القرار نافذًا بصورة نهائية قبل استنفاد صرصور مسارات الطعن القانونية المتاحة أمامه، فيما يقول إنه يخشى على حياته في حال ترحيله إلى الضفة الغربية.

وتستند الحكومة الأميركية في جزء من ملفها إلى إدانة قديمة لصرصور أمام محكمة عسكرية إسرائيلية عندما كان فتى في الضفة الغربية، وتقول السلطات الأميركية إن تلك الإدانة تتعلق بإلقاء زجاجات حارقة على منازل جنود إسرائيليين.

وينفي صرصور ارتكاب تلك الأفعال، ويقول إن اعترافاته انتُزعت منه تحت التعذيب، بينما يؤكد فريقه القانوني أن الحكومة الأميركية كانت على علم بهذه المعلومات منذ عقود، وأنه لا يمتلك سجلًا جنائيًا في الولايات المتحدة.

ويشير تقرير رويترز إلى أن منظمات حقوقية انتقدت تاريخ المحاكم العسكرية الإسرائيلية في محاكمة الفلسطينيين، فيما تتمسك الحكومة الأميركية بتفسيرها للإدانة القديمة باعتبارها سببًا مرتبطًا بالأمن القومي.

وجاء الحكم بعد أشهر من احتجاز صرصور، الذي كان قاضٍ اتحادي قد أمر بالإفراج عنه في يونيو/حزيران، بعدما رأى أن دعواه بشأن استهدافه على خلفية نشاطه ومواقفه السياسية تستحق النظر.

وبحسب مصادر إعلامية أميركية، عاد صرصور إلى مجتمعه في ميلووكي بعد الإفراج عنه، قبل أن تستمر إجراءات الترحيل في محكمة الهجرة. ويعتزم فريقه القانوني مواصلة الطعن في القرار.

وتأتي قضية صرصور في سياق أوسع من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحق مهاجرين ونشطاء مؤيدين للفلسطينيين، فيما تقول الإدارة إن إجراءاتها تستند إلى اعتبارات تتعلق بالهجرة والأمن والسياسة الخارجية.

 

اخبار ذات صلة