استشهد 30 فلسطينيًا برصاص المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام الجاري وحتى الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، في حصيلة تجاوزت إجمالي الشهداء الذين سقطوا في اعتداءات المستوطنين خلال أي عام منذ 2022، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وجاءت الحصيلة الجديدة بعد استشهاد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عامًا)، مساء الجمعة، متأثرًا بجروح حرجة أصيب بها برصاص مستوطنين في بلدة كوبر شمال رام الله، فيما احتجزت قوات الاحتلال جثمانه.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن النتشة، وهو من بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، أصيب برصاص المستوطنين في كوبر، قبل أن يعلن عن استشهاده، فيما قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى عدد من المصابين ونقلهم لتلقي العلاج.
وشهدت بلدة كوبر، بالتزامن مع الهجوم، اقتحام قوات الاحتلال وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم في الرأس، وفق مصادر محلية، في حين واصل المستوطنون اعتداءاتهم في مناطق أخرى من الضفة.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن عدد الشهداء الذين قتلهم المستوطنون خلال الأشهر التسعة الأولى من العام تجاوز ضعف حصيلة عام 2025 بأكمله، بزيادة تقارب 114%، في مؤشر على تصاعد الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم.
وتصدرت محافظة رام الله والبيرة المحافظات من حيث عدد الشهداء، بـ15 شهيدًا، تلتها نابلس بـ7 شهداء، فيما سجلت الخليل 3 شهداء، والقدس وسلفيت شهيدين لكل منهما، وقلقيلية شهيدًا واحدًا.
وبالتزامن مع تسجيل حصيلة الشهداء الجديدة، وثقت وكالة الأنباء الفلسطينية اعتداءات للمستوطنين في نحو 20 موقعًا بالضفة خلال يوم الجمعة، بينها اعتداءات على فلسطينيين أثناء قطف ثمار الزيتون في بلدات بيتا وجماعين وعوريف وعصيرة القبلية وبيت فوريك ودير شرف بمحافظة نابلس، أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين.
كما أصيب فلسطينيان خلال التصدي لهجوم شنه المستوطنون على قرية يبرود شرق رام الله، فيما أصيب فلسطيني مسن بجروح ورضوض إثر اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب في بلدة عقربا جنوب نابلس.
وتأتي هذه الاعتداءات مع بدء موسم قطف الزيتون، الذي يشهد عادة تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على المزارعين والأراضي الزراعية الفلسطينية، بالتزامن مع القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.
وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن حصيلة الشهداء الثلاثين خلال 2026 هي الأعلى منذ بدء الهيئة توثيق هذه البيانات في عام 2022، فيما تتواصل الاعتداءات على البلدات والقرى الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.
