رفضت قاضية اتحادية أميركية دعوى قضائية رفعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد منظمات ونشطاء مؤيدين لفلسطين، على خلفية احتجاج أمام كنيس يهودي في ولاية نيوجيرسي، بعدما استندت وزارة العدل في القضية إلى قانون يُستخدم عادة في حماية عيادات الإجهاض.
وقضت القاضية كاثرين هايدن، في المحكمة الفيدرالية بولاية نيوجيرسي، بأن الحكومة لم تقدّم في شكواها ما يكفي لإثبات انتهاك المدعى عليهم لقانون حرية الوصول إلى مداخل العيادات (FACE Act)، الذي يجرّم استخدام القوة أو التهديد بها أو العرقلة الجسدية للتدخل في ممارسة الحقوق المحمية، بما فيها ممارسة الشعائر الدينية.
وأصدرت هايدن قرارها دون تحصين القضية من إعادة رفعها، ما يتيح لوزارة العدل تقديم شكوى معدلة خلال 30 يوماً، وفق ما أوردته رويترز.
وكانت وزارة العدل قد رفعت الدعوى في سبتمبر/أيلول 2025 ضد منظمات وأشخاص شاركوا في احتجاج أمام كنيس أور توراه في مدينة ويست أورانج بنيوجيرسي، خلال فعالية أقيمت في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وقالت الوزارة آنذاك إن الاحتجاج، الذي جاء رفضاً لفعالية تضمنت الترويج لبيع عقارات في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، تصاعد إلى أعمال عنف، واتهمت المحتجين بترهيب المشاركين والاعتداء على بعضهم وتعطيل الفعالية باستخدام هتافات وأبواق بلاستيكية.
وتضمنت الدعوى اتهامات بحق أعضاء في حزب الاشتراكية والتحرير في نيوجيرسي ومنظمة مسلمون أميركيون من أجل فلسطين في نيوجيرسي، إلى جانب عدد من المشاركين في الاحتجاج.
وكانت هذه القضية أول استخدام معروف لقانون FACE في ملاحقة محتجين على خلفية احتجاج أمام مكان للعبادة، بعدما كان القانون يُستخدم بصورة أساسية في قضايا تتعلق بمنع الوصول إلى عيادات الإجهاض.
ويأتي قرار المحكمة في وقت صعّدت فيه إدارة ترامب إجراءاتها ضد الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في الولايات المتحدة، بما في ذلك ملاحقة بعض المشاركين فيها وترحيل متظاهرين أجانب، إلى جانب إجراءات استهدفت جامعات شهدت احتجاجات على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وتقول الإدارة إن بعض هذه التحركات تستهدف ما تعتبره معاداة للسامية ودعماً للتطرف، بينما يؤكد ناشطون مؤيدون لفلسطين أن انتقاد سياسات "إسرائيل" والدفاع عن حقوق الفلسطينيين لا يعني تأييد التطرف أو معاداة السامية.
