☰
✕

قائمة الموقع

فُصل من "الفاو" بعد تضامنه مع غزة.. مسؤول أممي يطعن بقرار إنهاء خدمته

2026-10-03T10:10:00+03:00
شهاب - وكالات

تقدّم مسؤول سابق في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بطعن على قرار فصله من المنظمة، قائلاً إن إنهاء خدمته جاء على خلفية موقفه من قضية التجويع في قطاع غزة، في قضية أثارت جدلاً داخل المنظمة بشأن حدود التعبير عن المواقف الإنسانية لموظفي الأمم المتحدة.

وأفادت وثائق اطلعت عليها رويترز بأن بنجامين ديفيس، البالغ 62 عاماً، وهو مسؤول أميركي-إسباني شغل منصب مدير في الفاو، أُبلغ بأن خدمته انتهت في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، بناءً على طلب المدير العام للمنظمة شو دونيو.

واستند قرار الفصل، وفق الوثائق، إلى اتهامات بانتهاك معايير الخدمة المدنية الدولية التي تلزم موظفي الأمم المتحدة بالحياد، وهي اتهامات رفضها ديفيس، مؤكداً أنه تقدم بطعن على القرار.

وقال ديفيس إن ما تعرض له يمثل "ظلماً فادحاً"، موضحاً أن الإجراء التأديبي بحقه جاء بسبب حديثه عن قضية تقع في صميم عمل الفاو، وهي الحق في الغذاء.

وعمل ديفيس في الفاو لمدة 26 عاماً بعقد قابل للتجديد، وكان يرأس قسم التحول الريفي والمساواة بين الجنسين، قبل إنهاء خدمته. وقال إن قرار فصله مرتبط بمشاركة موظفين في أنشطة تضامنية مع الفلسطينيين خلال الحرب على قطاع غزة.

وشارك ديفيس مع مئات موظفي الفاو في وقفات صامتة تضامناً مع ضحايا الجوع في غزة، بعدما خلص نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المستخدم من وكالات أممية، في أغسطس/آب 2025 إلى وجود مجاعة في أجزاء من القطاع.

كما أعد ديفيس تقريراً بشأن توافر الغذاء في قطاع غزة في مايو/أيار 2025، في وقت كانت فيه أزمة الغذاء تتفاقم نتيجة الحرب والقيود المفروضة على دخول المساعدات.

وتحولت القضية إلى العلن هذا الأسبوع، بعدما دافع المدير العام للفاو خلال مؤتمر للمنظمة عن قرار فصل موظف لم يسمه، واتهمه بأنه "مارس لعبة سياسية"، قائلاً إن المنظمة لن تسمح باستخدام قضية حقوق الإنسان بهذه الطريقة.

وأثارت تصريحات المدير العام جدلاً داخل المنظمة بشأن قدرة موظفي الأمم المتحدة على التعبير عن مواقفهم تجاه الأزمات الإنسانية من دون أن يؤثر ذلك على مستقبلهم الوظيفي.

ووفقاً لمصادر أممية ومقاطع مصورة اطلعت عليها رويترز، تجمع عدد كبير من موظفي الفاو في مقر المنظمة بالعاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، وصفقوا لديفيس أثناء مغادرته مقر عمله.

وتسمح قواعد الأمم المتحدة للموظفين بالتعبير عن آرائهم السياسية، لكنها تشترط ألا يؤثر ذلك على أداء مهامهم الرسمية أو مصالح المنظمة.

وقال ديفيس إنه يخشى أن يتعرض موظفون آخرون لإجراءات مماثلة بسبب مشاركتهم في الوقفات التضامنية مع غزة.

وأُحيلت القضية إلى آلية العدالة الداخلية في الفاو، ويمكن أن تنتقل لاحقاً إلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، لديها صلاحية النظر في نزاعات العمل ومنح تعويضات في القضايا المتعلقة بالتوظيف.

 

اخبار ذات صلة