قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنّه حث نظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، على التدخّل لتفادي التصعيد بالقدس، على خلفية تقييد دخول المصلين إلى المسجد الأقصى.
وأضاف أردوغان أنه قال، خلال مكالمة هاتفية، جرت مساء أول أمس الخميس، مع نظيره الإسرائيلي: "غداً الجمعة من فضلك، تدخّل في هذا الأمر، فردّ (ريفلين) قائلاً: نحن نكافح الإرهاب".
وتابع: "قلت له إن مقاربتكم هذه خاطئة جداً، فهؤلاء الناس يتوجّهون إلى بيت عبادتهم الذي يعتبرونه مقدّساً، لأداء صلاة الجمعة".
وأكّد أردوغان أنّه شدد لنظيره على عدم إمكانية وصف مرتادي المسجد الأقصي بـ"الإرهابيين"، انطلاقاً من معتقدهم الديني، وأنّ تركيا لا تقبل بذلك مطلقاً.
ولفت إلى أنه دعا الرئيس الإسرائيلي إلى التحرّك من أجل تسهيل دخول المصلين إلى "الأقصى"، دون إرغامهم على المرور بالبوابات الأمنية وعمليات التفتيش.
وأردف أردوغان أنه رغم إصراره، إلاّ أن الرئيس الإسرائيلي اكتفى بالقول: "سنسعى لبذل ما بوسعنا".
وكشف أردوغان أن مكالمته الهاتفية تسببت في مشكلة بين ريفلين ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو.
وأعرب الرئيس التركي عن "أسفه" حيال تدخّل القوات الإسرائيلية واعتداءتها أمس الجمعة في القدس.
كما أشار إلى أنّ "الجمعة يوم مقدس عند المسلمين، والشرطة والجيش وكافة القوى الأمنية (الإسرائيلية) اعتدت على المسلمين في القدس"، لافتاً إلى "وجود نحو 350 جريحاً، و3 شهداء"، وفق آخر حصيلة وردته.
وشهدت القدس وكافة المدن الفلسطينية الرئيسية الأخرى، الجمعة، مظاهرات نصرة للمسجد الأقصى، تخللتها مواجهات مع قوات الاحتلال أسفرت عن مقتل 3 فلسطينيين وإصابة المئات.
وتأتي المظاهرات على خلفية إغلاق الاحتلال المسجد الأقصى، الجمعة الماضية، ومنع أداء الصلاة فيه، عقب عملية أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، ومقتل شرطيين إسرائيليين اثنين وإصابة ثالث.
ووضع الاحتلال بوابات الكترونية لعبور الفلسطينيين الى المسجد الأقصى وهو ما يرفضه المقدسيون، ويصرون على إزالتها، ويعتصمون عند أبواب الأقصى حتى اليوم.