أكدت كتلة الصحفي الفلسطيني أن اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، الصحفي سامي الشامي من بلدة عصيرة القبلية، والصحفية رجاء معروف جبر من بلدة عرابة بمحافظة جنين، يمثل استمرارًا لسياسة استهداف الصحفيين الفلسطينيين وحرمانهم من حريتهم بسبب عملهم الإعلامي.
وقالت الكتلة، في تصريح صحفي، إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة عرابة، واعتقلت الصحفية رجاء جبر عقب مداهمة منزلها والعبث بمحتوياته، فيما اعتقلت الصحفي سامي الشامي خلال اقتحام بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس. وأكدت مصادر فلسطينية اليوم اعتقال الصحفيين في عمليتي الاقتحام.
وأشارت الكتلة إلى أن الاعتقالات الجديدة تعيد تسليط الضوء على واقع الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال، في ظل استمرار الاعتقالات والاحتجاز والإخفاء القسري بحق الصحفيين منذ بدء العدوان على قطاع غزة.
ولفتت إلى أن قضية الصحفيين المختفين قسرًا لا تزال مفتوحة، وفي مقدمتهم الصحفيان نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، اللذان انقطعت أخبارهما منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولا يزال مصيرهما مجهولًا بعد نحو ثلاثة أعوام. وكان الاتحاد الدولي للصحفيين قد أكد في سبتمبر/أيلول الماضي استمرار غياب المعلومات الموثوقة بشأن مكان وجودهما ومصيرهما.
وأكدت الكتلة أن الانتهاكات بحق الصحفيين لم تقتصر على الاعتقال، مشيرة إلى استشهاد صحفيين فلسطينيين خلال فترة احتجازهما في سجون الاحتلال، بينهم الصحفي مروان فتحي حرز الله، الذي قالت إنه استشهد في سجن مجدو في مارس/آذار 2026، والصحفي إيهاب محمد عبد القادر دياب من قطاع غزة، الذي أُعلن عن استشهاده في أغسطس/آب 2026، وسط ترجيحات فلسطينية بأنه استشهد داخل السجن في سبتمبر/أيلول 2024.
وأضافت أن سياسات التضييق على الصحفيين تشمل كذلك الحبس المنزلي، الذي طال عددًا من الصحفيين والصحفيات، بينهم سمية جوابرة وبيان الجعبة وسعيد حسنين، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل شكلًا آخر من أشكال تقييد حرية الصحافة وملاحقة العاملين في المجال الإعلامي.
وشددت كتلة الصحفي الفلسطيني على أن استمرار اعتقال الصحفيين، واحتجازهم إداريًا دون محاكمة، وإخفاء مصير عدد منهم، إلى جانب استشهاد صحفيين داخل السجون، يستوجب تحركًا عاجلًا من المؤسسات الصحفية والحقوقية الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين، للضغط من أجل الكشف عن مصير الصحفيين المختفين وضمان حقوق المعتقلين والعمل على الإفراج عنهم.
ودعت الكتلة المؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى التعامل مع اعتقال الصحفيين الفلسطينيين باعتباره نمطًا متواصلًا من الانتهاكات، وليس حالات فردية منفصلة، والعمل على توثيق هذه الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها، بما يضمن حماية الصحفيين الفلسطينيين وتمكينهم من أداء عملهم المهني دون اعتقال أو ملاحقة.