☰
✕

قائمة الموقع

اقتصادي: اقتصاد غزة انتقل خلال ثلاث سنوات من اقتصاد يعمل رغم الحصار إلى اقتصاد فقد أدوات إنتاج الدخل

2026-10-07T11:48:00+03:00
وكالة شهاب

قال الباحث الاقتصادي الفلسطيني أحمد أبو قمر إن الاقتصاد في قطاع غزة شهد خلال السنوات الثلاث الماضية تحولاً عميقاً، إذ انتقل من اقتصاد كان يعمل رغم الحصار والبطالة وضعف الإنتاج، إلى اقتصاد فقد جزءاً كبيراً من قدرته على الإنتاج والتشغيل وتوليد الدخل.

وأوضح أبو قمر أن اقتصاد غزة كان يعاني قبل الحرب من قيود اقتصادية شديدة، لكنه كان يمتلك سوقاً ومنشآت وقطاعات إنتاجية تعمل، ولو بقدرات محدودة، مشيراً إلى أن التجارة كانت تمثل نحو 56% من المنشآت الاقتصادية، ويعمل فيها نحو 45.5% من العاملين، فيما بلغت البطالة 45% في الربع الثالث من عام 2023، وتجاوزت نسبة الفقر 63%.

وأضاف أن صورة الاقتصاد تغيرت بصورة جذرية بعد ثلاث سنوات من الحرب، بعدما تعرض نحو 92% من المنشآت الاقتصادية للدمار أو الأضرار، وانكمش الناتج المحلي الحقيقي بنحو 83% خلال عام 2024، بينما تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى نحو 212 دولاراً في عام 2025، أي ما يعادل نحو 58 سنتاً يومياً، وبما لا يتجاوز 17% من مستواه في عام 2022.

وأشار أبو قمر إلى أن الانهيار امتد بصورة مباشرة إلى سوق العمل، حيث ارتفعت البطالة من 45% قبل الحرب إلى قرابة 80% في عام 2026، بالتزامن مع انهيار القطاعات الإنتاجية، إذ انخفض الإنتاج الزراعي والصناعي بنحو 94% لكل منهما، فيما تراجع نشاط الإنشاءات بنسبة 99% مقارنة بمستوياته في عام 2022.

وبيّن أن الأزمة الاقتصادية لم تعد مرتبطة فقط بتراجع الإنتاج، وإنما امتدت إلى الأسعار والقدرة على الاستهلاك والأمن الغذائي، موضحاً أن الأسعار في سبتمبر/أيلول 2026 كانت أعلى بنحو 207% مقارنة بمستويات ما قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023، في وقت انخفض فيه إجمالي الاستهلاك في غزة بنسبة 81% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2023.

وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي، قال أبو قمر إن أكثر من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان قطاع غزة، واجهوا مستويات من أزمة الغذاء أو أسوأ منها خلال الفترة بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران 2026، مع توقع ارتفاع العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أي نحو 67% من السكان، حتى نهاية العام الجاري.

وخلص الباحث الاقتصادي إلى أن مقارنة اقتصاد غزة قبل الحرب بما آل إليه بعد ثلاث سنوات تكشف عن تحول يتجاوز مجرد انخفاض الناتج المحلي أو ارتفاع البطالة، قائلاً إن المسألة تتعلق باقتصاد كان قادراً على العمل والإنتاج وتوليد الدخل رغم الحصار، ثم فقد خلال الحرب جزءاً كبيراً من الأدوات الأساسية التي تمكنه من خلق فرص العمل وتوفير مصادر الدخل.

اخبار ذات صلة