تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بإطلاق النار والقصف المدفعي ونسف المباني السكنية، بالتزامن مع تحليق مكثف ومنخفض لطائرات الاستطلاع في أجواء عدد من مناطق القطاع.
وأفاد مراسل وكالة "صفا" بأن آليات الاحتلال أطلقت النار بكثافة شرقي مخيم جباليا شمالي القطاع، باتجاه مراكز إيواء للنازحين، بينها مدرستا الوسطى والمشتركة "ب"، إلى جانب إطلاق النار باتجاه منازل وخيام النازحين في المنطقة.
وفي مدينة غزة، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية للمدينة، واستهدفت بقصف مدفعي حي التفاح شرقي المدينة، فيما تكرر القصف المدفعي بصورة مكثفة، بالتزامن مع تفعيل صفارات الإنذار وسماع دوي الانفجارات في أرجاء واسعة من المدينة.
وامتدت الخروقات إلى جنوب القطاع، حيث أطلقت آليات الاحتلال النار شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس، وكذلك في المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة، بينما أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها بكثافة في المناطق الجنوبية من خان يونس.
كما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف جديدة استهدفت مباني ومربعات سكنية في شمال شرقي خان يونس، وترافق ذلك مع سماع انفجارات قوية في مناطق متفرقة من جنوب القطاع.
وفي وقت لاحق، أفادت متابعة ميدانية بأن الانفجارات ناجمة عن عمليات نسف لمربعات سكنية داخل المنطقة الواقعة خلف "الخط الأصفر" شمال شرقي خان يونس، فيما واصل الاحتلال عمليات تدمير المباني السكنية في المنطقة.
وسُجل كذلك تحليق مكثف ومنخفض لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في المناطق الغربية لمحافظة خان يونس، ولا سيما منطقة دريم بلاس ومحيط جامعة الأقصى، بالتزامن مع تحليق مماثل في أجواء مدينة غزة.
وفي وسط القطاع، تعرض شمال مخيم البريج لقصف مدفعي، قبل أن يمتد القصف إلى شمال شرقي مخيم المغازي، وتحديداً في منطقتي أبو فياض والسعايدة.
وشهدت خان يونس لاحقاً سلسلة جديدة من عمليات النسف، حيث هز انفجار ضخم أرجاء المدينة، وسمع دويه في مناطق من المحافظة الوسطى ومدينة غزة، قبل أن تتضح طبيعته بوصفه ناتجاً عن عملية نسف كبيرة استهدفت منازل المواطنين شرقي خان يونس.
وأفادت متابعة ميدانية بأن عملية النسف طالت مباني سكنية في محيط دوار بني سهيلا شرقي خان يونس، قبل أن يجدد جيش الاحتلال عمليات نسف المباني السكنية في المنطقة ذاتها.
وتزامنت هذه الخروقات مع استمرار القصف وإطلاق النار في عدد من مناطق القطاع، في وقت أكدت تقارير محلية استمرار الاحتلال في تنفيذ عمليات القصف والنسف والتدمير داخل المناطق التي ينتشر فيها خلف ما يعرف بـ"الخط الأصفر".
وتأتي هذه التطورات امتداداً لخروقات متكررة لوقف إطلاق النار في القطاع، شملت خلال الفترة الأخيرة القصف المدفعي، وإطلاق النار باتجاه خيام النازحين، وعمليات نسف للمنازل والمنشآت في غزة وخان يونس ومناطق أخرى من القطاع.