خاص - شهاب
أكد رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان، أن عملية "طوفان الأقصى" كانت زلزالًا سياسيًا وتاريخيًا أطاح بالكثير من أوهام التطبيع، مشددًا على أن المقاومة هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وآماله في التحرير.
وقال ويحمان، في تصريح خاص لوكالة (شهاب) بمناسبة الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، إنه يقف بإكبار وإجلال أمام أرواح الشهداء الأبرار، وفي مقدمتهم الشهداء القادة الذين ارتقوا وهم يحملون راية فلسطين ويدافعون عن حق شعبها في الحرية والكرامة والتحرير.
ووجّه من المغرب تحية الوفاء والصمود إلى الشعب الفلسطيني في غزة ومقاومته، مؤكدًا أن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وأن غزة، رغم هول ما تعرضت له، أعادت لفلسطين مكانتها في وجدان الأمة والعالم.
وأوضح أن أنظمة عربية حاولت إقناع شعوبها بإمكانية إقامة علاقات طبيعية مع الاحتلال، وفتح الأبواب أمامه في السياسة والاقتصاد والأمن والثقافة، وتجاوز فلسطين كأنها قضية من الماضي، فجاء الطوفان ليؤكد أنها لا يمكن تجاوزها.
وأكد أن الاحتلال لا يصبح طبيعيًا مهما كثرت السفارات والاتفاقيات، فالتطبيع الرسمي شيء وموقف الشعوب وضمير الأمة شيء آخر، مضيفًا أن الطوفان أسقط مشروع تطبيع الاحتلال مع المنطقة قبل أن يتمكن من تطبيع فلسطين مع الاحتلال.
ولفت إلى أن الأشد إيلامًا وإدانة اليوم هو السعي المحموم إلى قلب الحقيقة وتحميل المقاومة مسؤولية المجازر بحق الأطفال والنساء والمدنيين، أي تحويل الجلاد إلى ضحية والضحية إلى جلاد، وأن من يقتل الأطفال بالقصف والحصار والتجويع ثم يطالب العالم بإدانة من يقاوم، إنما يريد احتلال الحقيقة بعد احتلال الأرض.
وشدد على أن هذه المحاولة لن تنجح، لأن دماء الشهداء أصدق من كل الروايات المصطنعة، ولأن التاريخ لا يكتبه الجلاد وحده.
وخاطب ويحمان أهالي غزة بالقول إنهم انتصروا في معركة كسر الصمت، وكسروا جدار الرواية الصهيونية، وأسقطوا وهم أن التطبيع يمكن أن يصنع سلامًا فوق أنقاض فلسطين، موضحًا أن الاحتلال قد يستطيع هدم البيوت لكنه لن يستطيع هدم الحقيقة، وقد يقتل الإنسان لكنه لن يقتل القضية.
وأكد أن فلسطين أمانة، وأن المقاومة حق مشروع لشعب يقع تحت الاحتلال، وأن التطبيع لا يصنع سلامًا، وإنما يمنح الاحتلال غطاءً لاستمرار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري الذي أدانه العالم.
وشدد ويحمان على أن المقاومة هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ولا يحق لأحد أو لأي جهة أن تتحدث باسم فلسطين، مختتمًا بالمجد والخلود للشهداء وكل الشهداء القادة على طريق القدس.