☰
✕

قائمة الموقع

خاص ثلاث سنوات على "طوفان الأقصى".. ما الذي قدّمته السلطة لغزة؟

2026-10-10T12:16:00+03:00
شهاب

تقرير - شهاب

ثلاث سنوات مرّت على السابع من أكتوبر 2023، وقطاع غزة يتعرض خلالها لحرب إسرائيلية واسعة حصدت عشرات آلاف الشهداء، وهجّرت السكان من بيوتهم مرة بعد مرة، وتركتهم تحت الجوع والحصار، فيما لم يكن المشهد في الضفة الغربية  أقل قسوة، إذ تواصلت الاقتحامات والاعتقالات والقتل، وسط تصاعد غير مسبوق في اعتداءات الاحتلال.

وفي ظل هذا المشهد، كان الفلسطينيون ينتظرون من السلطة الفلسطينية، بوصفها الإطار الرسمي الذي يمثلهم، أن تقف في صف شعبها وتسخّر ما لديها من أدوات سياسية ودبلوماسية ومالية لنصرة غزة.

غير أن سجلّها خلال هذه السنوات يقول غير ذلك، فقد قمعت أجهزتها مسيرات التضامن مع القطاع، وطاردت المقاومين في جنين وطولكرم، وأبقت على التنسيق الأمني مع الاحتلال وأمّنت اقتحاماته، وجنّدت ناشطين لمهاجمة غزة والمقاومة، واكتفت دبلوماسيًا ببيانات لم ترقَ إلى حجم الحرب، وواصلت تشديد الحصار المالي عبر سلطة النقد.

السلطة في مواجهة الشارع

منذ بداية الحرب خرجت في مدن الضفة مسيرات واحتجاجات نصرةً لغزة، لكن أجهزة السلطة أوقفت جانبًا من هذا الحراك بدعوى أنها شأنًا أمنيًا، وخرجت مسيرات في عدة مدن تضامنًا مع القطاع واحتجاجًا على التجويع والإبادة، فقمعت الأجهزة عددًا منها واعتقلت ناشطين.

ولم يقتصر الأمر على قمع التحركات الشعبية، فقد دخلت الأجهزة في مواجهات مباشرة مع مقاومين، قُتل خلالها بعضهم وطورد آخرون، في عملية في جنين وطولكرم خدمت الاحتلال.

وهكذا وجد المقاومون في الضفة أنفسهم مطاردين من الاحتلال ومن أجهزة السلطة معًا، فيما كثّفت "إسرائيل" اقتحاماتها واعتقالاتها.

وأعادت هذه الوقائع قضية التنسيق الأمني إلى الواجهة، وهو التعاون وتبادل المعلومات بين أجهزة السلطة والاحتلال، الذي استمر رغم الحرب.

الحرب على الرواية

وجندت السلطة ناشطين لمهاجمة غزة والمقاومة وتحميلهما مسؤولية الدمار، وروّجوا الرواية الإسرائيلية بما غطّى على جرائم الاحتلال.

أما على المستوى الدبلوماسي، فواصلت السلطة ووزارة خارجيتها إصدار البيانات وإجراء تحركات دولية ضد الحرب، لكنها لم ترقَ إلى حجم الحرب، لا سيما في مواجهة الرواية الإسرائيلية التي قدّمت الحرب منذ أيامها الأولى دفاعًا عن النفس.

وظلّت الفجوة واسعة بين الخطاب الرسمي المندد وغياب دور يحوّل السفارات والبعثات إلى أدوات ضغط سياسي وإعلامي متواصل لصالح غزة.

الدعم المالي

وعلى الصعيد المالي، لم يتناسب ما قدمته السلطة مع حجم الكارثة في القطاع، وبرغم الحديث عن أزمتها المالية، يبقى السؤال: ماذا قدّمت رام الله لغزة وهي تتعرض للتدمير؟ فبدلًا من أن تكون سندًا ماليًا استثنائيًا لسكانها، واصلت تشديد الحصار عبر سلطة النقد، وسعت في الوقت نفسه إلى الإفادة من أموال المانحين.

وبرز ملف آخر أكثر حساسية، يتعلق بصلة شخصيات محسوبة على السلطة بأفراد ومجموعات عملت مع الاحتلال داخل القطاع. فمع ظهور مجموعات مسلحة مرتبطة بإسرائيل خلال الحرب، كشفت تقارير عن توفير شخصيات من السلطة غطاءً وخدمات لهؤلاء، منها العلاج والإقامة في الضفة.

كما أن السلطة لم ترفع حتى الآن الغطاء عنهم، إذ أن معظمهم يحملون رتب لديها، فالعميل شوقي أبو نصيرة يحمل رتبة عقيد، والعميل أشرف المنسي يعمل لدى الحرس الرئاسي، والعميل غسان الدهيني يحمل أيضا رتبة لدى السلطة، وغيرهم.

اخبار ذات صلة