☰
✕

قائمة الموقع

تقرير بعد عام على اتفاق وقف إطلاق النار.. إعمار غزة ما زال معطلًا

2026-10-10T17:01:00+03:00
صورة تعبيرية
شهاب

خاص - شهاب

بعد مرور عام على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا يزال الإعمار غائبًا، في ظل استمرار الاحتلال في عرقلة إدخال مواد البناء ومستلزمات الإيواء، ما أبقى مئات آلاف النازحين أمام واقع إنساني قاسٍ، بين منازل مدمرة وأخرى آيلة للسقوط يضطرون إلى السكن فيها لغياب البدائل، دون أن تلوح في الأفق خطوات فعلية لإعادة بناء ما دمرته الحرب.

وفي ظل تعثر الإعمار، لا تزال تداعيات الدمار تطال مختلف القطاعات الحيوية في القطاع، إذ تعرضت الخدمات الصحية والتعليمية والمياه والصرف الصحي لأضرار واسعة، فيما لا تزال أعداد كبيرة من السكان تعتمد على حلول مؤقتة لتأمين احتياجاتها الأساسية، وسط استمرار أزمة النزوح والسكن.

وفي هذا السياق، قال وكيل وزارة الأشغال السابق م. ناجي سرحان إن بالحقيقة لم يتحقق الكثير في ملف إعمار قطاع غزة بعد عام من وقف إطلاق النار، موضحًا أن ما جرى اقتصر على إزالة كميات محدودة من الركام من الشوارع الرئيسية، إذ أزيل نحو مليون طن من أصل 68 مليون طن من الركام، وفق تقارير الأمم المتحدة.

ولفت سرحان، في تصريح خاص لوكالة شهاب، إلى عدم دخول مواد بناء لترميم بعض الوحدات السكنية، وحتى الخيام تم منعها من الدخول، إلى جانب جميع الأدوات اللازمة للإيواء، مضيفا، أنه لا يوجد أراضٍ لإقامة مخيمات.

وذكر أن حجم الدمار في قطاع غزة كبير جداً، مشيراً إلى أن ما يزيد عن 80% من القطاع دُمّر بشكل كامل.

وتابع، أن هناك ما يقرب من 330 ألف وحدة سكنية دُمّرت بشكل كامل، و80 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي بليغ وأصبحت غير صالحة للسكن، من أصل 480 ألف وحدة سكنية هي العدد الكلي للوحدات السكنية في قطاع غزة.

وأكمل، أن آلاف الكيلومترات من الطرق والبنية التحتية والمستشفيات والمساجد والمستوصفات والمدارس تعرضت للدمار، مؤكداً أن الدمار الشامل شمل الحجر والشجر وكل شيء في قطاع غزة.

وأشار إلى إقامة بعض المخيمات ضمن المساحة المتاحة في قطاع غزة، والتي لا تتجاوز نحو 110 كيلومترات من أصل 365 كيلومتراً، مبيناً أن المدارس لا تزال مدمرة، فيما اقتصرت أعمال الترميم في المستشفيات على إصلاحات بسيطة.

وأردف أن "ما هو موجود على الأرض حقيقةً هو حصار لقطاع غزة، ومنع للآليات من الدخول، ومنع لدخول مواد البناء، وبالتالي الوضع يسير من سيئ إلى أسوأ في القطاع".

وبيّن أن هناك تعثراً في موضوع الإعمار، موضحاً أن حجم الأضرار المباشرة، وفق تقديرات الأمم المتحدة، يبلغ 35 مليار دولار، فيما تصل الأموال اللازمة للإعمار إلى 74 مليار دولار، وتشمل الأضرار والخسائر والاحتياجات.

وقال إنه "حتى الآن لم نرَ شيئاً"، وإن مجلس السلام للأسف لم يقم بواجبه، كما أن اللجنة الإدارية لم تقم بواجباتها، مضيفا، "على الأرض لا يوجد شيء، والكل في انتظار الانتخابات الإسرائيلية، وكذلك انتظار السماح من الجانب الإسرائيلي للجنة ومجلس السلام بالدخول".

وأوضح أنه في ظل هذه الظروف الصعبة "لا أحد يتوقع ما هو القادم وكم نحتاج إلى عملية الإعمار"، مشيراً إلى أنه في حال فتح المعابر والسماح بإدخال مواد البناء والمعدات اللازمة، وتوفير التمويل، فإنه يعتقد أن "في خلال 5 سنوات ممكن إعادة إعمار قطاع غزة بالكامل".

بدورها، قالت الأمم المتحدة إن التعافي المبكر في غزة لا يزال أقل بكثير من المستوى المطلوب، فيما تظل الخدمات والبنية التحتية الأساسية متضررة بشدة، مشيرة إلى الحاجة الملحة لاستعادة الكهرباء والمياه والصرف الصحي وإدارة النفايات والخدمات الصحية، بالتوازي مع معالجة حالة الطوارئ البيئية والصحية العامة.

وأكدت الأمم المتحدة أن الانتقال إلى إعادة الإعمار يتطلب دخول المعدات والمستلزمات الحيوية والمتخصصة والخبرات الفنية بشكل يمكن التنبؤ به، إلى جانب إزالة الركام ومعالجة مخاطر المتفجرات، موضحة أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تبدأ في الأماكن التي لم تتم فيها إزالة الركام أو مسح مخاطر المتفجرات، كما لا يمكن أن يستمر التعافي في ظل غياب الخدمات الأساسية.

اخبار ذات صلة