خاص -شهاب
قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن حكومة الاحتلال المتطرفة تسعى بشكل محموم ومتسارع للبدء بتنفيذ قانون إعدام الأسرى، الذي أقره الكنيست في مارس الماضي، ليصبح أمرًا واقعًا ومقبولًا.
وأوضح مركز فلسطين، في تصريح خاص لشهاب، أن حكومة الاحتلال تضغط على ما يسمى "المدعي العسكري العام" لتشكيل محكمة عسكرية عاجلة بموجب "قانون الإعدام"، تمهيدًا لتنفيذه بحق الأسير قدري سمارة من قرية بدو شمال غرب القدس، الذي يتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية إطلاق نار أدت إلى مقتل مستوطن قبل ثلاثة أسابيع، إذ يمنح القانون الأولوية لفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى المتهمين بقتل جنود أو مستوطنين.
وأضاف أن قوات الاحتلال اختطفت سمارة في 20/9/2026، عقب اقتحام مستشفى "إتش كلينك" في مدينة البيرة، حيث لجأ إليه لتلقي العلاج إثر إصابته برصاص الاحتلال بجروح حرجة، قبل أن توجه له تهمة قتل المستوطن "نتئيل شكرون" قرب مستوطنة "حلميش" شمال رام الله.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى، بعد إقرار قانون إعدام الأسرى بالقراءتين الثانية والثالثة في "الكنيست" قبل أشهر، إلى فرض أمر واقع بالبدء في تطبيقه، رغم رفض المجتمع الدولي له واعتباره قانونًا عنصريًا ومخالفًا لمبادئ حقوق الإنسان والأعراف القانونية والأخلاقية، ومطالبته بإلغائه.
واعتبر مركز فلسطين أن إقرار القانون يشكل تحديًا صريحًا للإرادة الدولية الرافضة له، مشيرًا إلى أن ضعف المواقف الدولية وعدم اتخاذ إجراءات عملية فاعلة للضغط على الاحتلال وإلغاء القانون، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على إقراره، شجّعا الاحتلال على المضي قدمًا في تطبيقه على أرض الواقع.
وذكر أن "كنيست" الاحتلال صادق في 30 مارس الماضي على ما يسمى "قانون إعدام الأسرى"، في خطوة خطيرة تهدف إلى إضفاء الشرعية على قتل الأسرى، وتكريس الإرهاب المنظم، عبر عزل الأسرى الفلسطينيين عن إطارهم الوطني ونزع شرعية مقاومتهم للاحتلال، وتصويرهم مجرمين يستحقون الإعدام، خلافًا للقوانين الدولية التي أقرت حق مقاومة الاحتلال.
وجدد مركز فلسطين مطالبته للمجتمع الدولي ومؤسساته الفاعلة بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والتحرك الجاد والحقيقي والفاعل لوقف هذا القانون العنصري قبل أن يصبح أمرًا واقعًا، ويُرتهن مصير الأسرى في أيدي متطرفين قتلة لا يعبؤون بحقوق الإنسان.
كما طالب الدول الأوروبية التي أدانت القانون، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، واعتبرته عنصريًا وتصعيدًا خطيرًا يخالف المعايير القانونية الدولية، بأن تترجم مواقفها إلى خطوات عملية، قانونية ودبلوماسية وشعبية، تجبر الاحتلال على إعادة التفكير مليًا قبل تنفيذ القرار على أرض الواقع.
