"أكبر رسالة احتقار للشعب"

خاص فلسطينيون يردّون على قرار عباس بتأجيل الانتخابات إلى 2027 بغضب وسخرية على منصات التواصل

محمود عباس

دعم بريطاني - شهاب

لم تمرّ ساعات على طبعة الرئيس الفلسطيني عباس، السبت، مرسوما يلغي الانتخابات التي كانت مقررة في 28 نوفمبر 2026، ويؤجلها إلى 11 سبتمبر 2027 مع دمجها بالانتخابات الرئاسية؛ حتى اشتعلت شبكة التواصل الاجتماعي الفلسطيني بتعليقات كثرية عليها الرفض والرغبة.

وحدث الشباب وكتّاب وبقي أكاديميون عن العمل الذي يُنظم باسم رهائن الانتظار، وكذلك في نهاية المطاف إلى غياب التمييز العنصري في المنظمات الفلسطينية.

لأن هذه الردود على سبب توضيحي لربط التأجيل بالعقبات التي واسعة لها "تشترك" في الغرب والقدس وقطاع غزة، وبمشاورات الفصائل في القاهرة، لكن كثيرا من المعلقين رأوا أن هذه المبرات لا تكفى لتأجيل استحقاق انتظره الفلسطينيون الرائعين، وأتساءلوا يتساءلون عن ذلك، إذن الجديد بالفعل.

منسق "المؤتمر الشعبي الفلسطيني – 14 مليونًا"، عمر عساف، رأى أن التأجيل يفاقم أزمة شرعية النظام السياسي السياسي، ويضعف الثقة بمؤسساتهم وقواهم السياسية.

اكتشف عساف بجدول الدورة الشهرية لانتخابات الرئاسة الشاملة والمجلس القانوني والمجلس الوطني، ورفض قبول الاحتلال والحربويتان ذريعة لتعطيلها.

فيما بينهم، ياسين عز الدين الرئيس محمود عباس بالانفراد بقرار التأجيل لأنه "تيقّن من خسارته"، وقال إنه لو ضمن المنافسة لأصرّ على الإجراء رغم عدم وجود الظروف، كما حدث في حفل الزفاف.

ورأى أن السلطة ستماطل وتراهن على الحكومة الإسرائيلية ذكية جديدة مقترحات للاستمرار، محذرا من أن تقبل الوضع القائمة "كارثة".

وقال الدكتور حذيفة عزام إنه حذّر من أن عباس لن يخوض الانتخابات، وإنه سيلغيها أو يؤجلها كما دأب على عقدين لأنه على يقين من خسارتها.

وأرجع القرار إلى عجز فتح عن تشكيل قائمة موحدة، في مقابل نجاح حماس في جمع عدة فصائل في قائمة واحدة.

ولم تغب السخرية عن المشهد، إذ اختار الكاتب وسام عفيفة أن يعبّر عن موقفه بأسلوب لاذع تحت عنوان "هنا حفرنا، هنا دفنّا"، فرأى أن تأجيل الانتخابات من "حسن حظ" المواطن الذي قد يكتشف لو شارك أن له رأيا.

وانتقد غياب التفسير، فالقرار يسبق شرحه، ثم يأتي الحوار ليتفق الجميع على ما تقرر بالفعل، متسائلا: ما الذي يضمن زوال العقبات بحلول سبتمبر؟

وفي المقابل، جاء موقف رئيس حركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي أكثر تفصيلا، فأعلن رفضه تأجيل الانتخابات التشريعية، وطالب بضمانات بألا يتكرر التأجيل أو الإلغاء مع الموعد الجديد.

ورحّب بالاستجابة لمطلب إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية معا، وبوقف تعيينات المجلس الوطني، ودعا إلى حوار وطني شامل يراجع قانون الانتخابات ويضع استراتيجية موحدة لمواجهة الحرب على غزة والاعتداءات في الضفة والقدس.

أما على فيسبوك، فجاءت عبارات أكثر حدّة، إذ وصف الدكتور "أحمد النجار" التأجيل بأنه "أكبر رسالة احتقار للشعب ولإرادته"، وعبّر بهذه الجملة المقتضبة عن شعور واسع بأن القرار اتُّخذ بمعزل عن الناس الذين يُفترض أنهم مصدر الشرعية.

 

وعلى هذا الشعور بالإقصاء بنت المواطنة "هيام حسن" تعليقها، إذ طالبت عباس بخطاب مصوّر أو مقابلة تلفزيونية يشرح فيها أسباب التأجيل، واعتبرته "حدثا جللا" يستحق ظهورا استثنائيا.

وأشارت إلى أن آخر حواراته كانت مع وسائل إعلام خارجية، بينها القناة 12 الإسرائيلية، وتساءلت: متى خاطب الرئيس شعبه مباشرة في مرحلة عصيبة كهذه؟

وطرح بعض المواطنين أسئلة عن حسابات التوقيت، فتساءل "أبو يحيى السنوار" عن سبب التأجيل في وقت يرى أن حماس تمرّ فيه بأضعف مراحلها، وهو ما قد يشجع فتح على خوض الانتخابات وعزلها سياسيا.

وتوقف عند التحالف الجديد بين حماس والجهاد وفصائل أخرى، متسائلا: هل يتحالف أحد مع طرف أنهكته الحرب، أم أن حماس ما زالت رقما لا يمكن تجاوزه؟

وفي نبرة أكثر غضباً، رأى تفسيراً محسناً للأجنحة الخاصة بأبناء الأطفال الصغار من مواجهة الشعب، ويستنكر أن يظل الناس ينقادون وراء القرار دون موقف.

ولما الردود على الاحتجاج، حيث حاول بعض المعلقين تحويل التأجيل إلى فرصة بشروط، فدعا الدكتور الدكتور محمد المدهون إلى ألا يكون القضاء الجديد "تمديدا للأزمة الشرعية"، بل والولايا بوليا للحوار الشامل سينتهي ببرنامج وطني موحد.

سجل بجدول ولا يوجد مخرجات الحوار الواضحة، وإلغاء الاشتراكات والانتخابات في بعض الجاليات، ولا نهائيًا "للتفرد والإقصاء".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر