خاص - شهاب
قال المحلل السياسي محمد القيق إن "إسرائيل" قد تتجه إلى جولة تصعيد جديدة على أكثر من جبهة، في محاولة لإعادة ترميم الردع، محذراً من أن يكون اغتيال القيادي في حركة حماس خليل الحية أحد السيناريوهات المطروحة.
وأوضح القيق أن تكرار التهديدات "الإسرائيلية" باغتيال الحية قد يشير إلى وجود خطة تتجاوز التصعيد الإعلامي، مرجحاً أن تلجأ "إسرائيل" إلى قصف جوي يستهدفه في العاصمة القطرية الدوحة أو في مكان وجوده، على غرار المحاولة السابقة.
وقال إن "إسرائيل" تحمل عقدة من فشل محاولة اغتيال الحية في الدوحة، وما أعقبها من أزمة دبلوماسية وحرج دولي، ولذلك قد تسعى إلى إعادة السيناريو نفسه لإثبات قدرتها على تنفيذ ما عجزت عنه سابقاً.
وأضاف القيق أن الاغتيالات قد لا تقتصر على القصف الجوي، بل قد تنفذها أجهزة الاستخبارات "الإسرائيلية" وخلايا تابعة لها في دول إسلامية وغيرها، مستبعداً اقتصار التحرك الإسرائيلي على ساحة واحدة.
ورأى القيق أن "إسرائيل" قد تستخدم أي عملية اغتيال مرتقبة لإحداث صدمة لمحور المقاومة، وصدمة للناس والشارع، ولإعادة بناء صورة الردع التي تضررت خلال السنوات الماضية.
ووصف هذا التوجه بأنه مغامرة عسكرية متعددة الجبهات بضوء أخضر أميركي أو بمشاركة أميركية، مشيراً إلى أن طبيعة الدور الأميركي في أي تصعيد مقبل ستتضح خلال الأسابيع القادمة.
وقال إن شهر أكتوبر/تشرين الأول يمثل بالنسبة إلى إسرائيل فاصلاً بين حقبة وحقبة، في ظل سؤال داخلي حول ما إذا كانت الدولة ستخرج بردع أعيد ترميمه، أم ستظهر بوصفها دولة متهالكة.
وأكد القيق أن هذا القلق حاضر لدى قطاعات "إسرائيلية"، في وقت تحاول فيه الحكومة والجيش تقديم أي تصعيد محتمل باعتباره دليلاً على استعادة المبادرة والقدرة على الردع.
ووصف القيق التصريحات "الإسرائيلية" بأنها هروب إلى الأمام، معتبراً أنها تعكس غياب خطة واضحة للسلام أو لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال إن المرحلة المقبلة قد تحمل مزيداً من العنف، ومزيداً من القصف، ومزيداً من التوسع، ومزيداً من دعم الميليشيات، معتبراً أن هذه العناوين ستحدد مسار المرحلة القادمة.
وفي ذات السياق، صرح وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس بأنهم اغتالوا قيادات حماس في غزة ودور الحية قادم لا محالة ليلحق بهنية ورفاقه.
