أحرق مستوطنون، فجر اليوم الأربعاء، مسجدًا وشجرة زيتون ومركبة في قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة، في اعتداء جديد طال دور العبادة والممتلكات الفلسطينية، ضمن سلسلة هجمات متلاحقة شهدتها القرية خلال الأيام الماضية واستهدفت المزارعين والأراضي الزراعية مع بدء موسم قطاف الزيتون.
وأفادت محافظة القدس بأن مستوطنين اقتحموا القرية بعد منتصف الليلة الماضية، وأضرموا النار في المسجد وشجرة زيتون قربه، إضافة إلى إحراق مركبة بالكامل.
وأظهرت صور متداولة أضرارًا داخل المسجد، شملت آثار الدخان والسواد على الجدران والنوافذ، وتضرر بعض محتوياته ولوحات تحمل آيات قرآنية وعبارات دينية.
ويأتي الاعتداء بعد أيام من هجمات متكررة في مخماس، إذ لاحق مستوطنان، الاثنين الماضي، راعي أغنام على أطراف القرية وحاولا سرقة أغنامه، قبل أن يتمكن من العودة والاستنجاد بالأهالي، ليتوجه المستوطنان لاحقًا إلى حقول الزيتون ويسرقا ثمارًا منها، وفق ما أفادت به محافظة القدس.
والسبت الماضي، أقدم مستوطن على تكسير أغصان خمس أشجار زيتون في منطقة عرقان شريكة بالقرية، بهدف إطعام أغنامه من أوراقها، فيما اقتحم مستوطنون، الأحد، حقول الزيتون بالتزامن مع قطاف المزارعين لمحاصيلهم.
وسبق هذه الاعتداءات، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قطع مستوطنين نحو 50 شجرة زيتون تعود لعائلة صيام في المنطقة الشرقية من مخماس، في هجوم ألحق أضرارًا بأراضي المواطنين ومصدر رزقهم.
وتأتي هذه الهجمات المتلاحقة بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون، الذي يشهد تصاعدًا في الاعتداءات على المزارعين وحقولهم ومحاصيلهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.
وفي هذا السياق، أعلن مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، الثلاثاء، توثيق 262 انتهاكًا بحق قاطفي الزيتون منذ بدء الموسم في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، شملت اعتداءات جسدية وإطلاق نار ومصادرة محاصيل وأدوات قطاف، واقتلاع أشجار ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
ويثير إحراق المسجد والمركبة وشجرة الزيتون في مخماس، بعد أيام من سرقة المحاصيل وتخريب الأشجار، مخاوف الأهالي على ممتلكاتهم وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وحمايتها، في ظل استمرار الاعتداءات خلال الموسم الزراعي.
