لم تمضِ سوى أسابيع على الإفراج عن المطارد الفلسطيني سامر سمارة من سجون أجهزة السلطة في رام الله، حتى عادت قوات الاحتلال الإسرائيلي لملاحقته، باعتقاله مساء الأربعاء خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس، في عملية أُصيب خلالها سمارة ونجله برصاص القوة المقتحمة.
وتسللت قوة إسرائيلية خاصة إلى البلدة ومحيط منزل عائلة سمارة، قبل أن تصل تعزيزات عسكرية وتطلق النار على المطارد، ما أدى إلى إصابته في يده واعتقاله، فيما أُصيب نجله الآخر بالرصاص، واحتُجز عدد من أفراد العائلة. وترافق الاقتحام مع انتشار عسكري مكثف وتحليق طائرات استطلاع على ارتفاع منخفض، وفق ما أورده التقرير.
ويعيد الاعتقال الجديد إلى الواجهة مسارًا متكررًا يواجهه المطاردون الفلسطينيون في الضفة الغربية، بين ملاحقة قوات الاحتلال واعتقال أجهزة السلطة، في وقت لا تزال عائلة سمارة تعيش تبعات عملية سابقة استهدفتها خلال ملاحقة والدها.
ففي 15 شباط/فبراير الماضي، أطلقت أجهزة أمن السلطة النار على أفراد العائلة في طمون، ما أدى إلى استشهاد نجله علي وإصابة ابنته رونزا، إلى جانب إصابة سمارة واعتقاله. وظل في سجون السلطة نحو سبعة أشهر، قبل الإفراج عنه في أيلول/سبتمبر الماضي، ليجد نفسه مجددًا هدفًا للملاحقة والاعتقال.
وترتبط ملاحقة الاحتلال لسمارة بعام 2017، حين برز اسمه ضمن ملف المطاردين في الضفة الغربية. وعلى الرغم من الإفراج عنه من سجون السلطة، لم تدم فترة وجوده خارج الاعتقال طويلًا، إذ انتهت باعتقاله مجددًا خلال العملية العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في طمون.
وباعتقال سمارة وإصابة نجله، تتجدد تداعيات الملاحقة الأمنية على العائلة، التي فقدت أحد أبنائها برصاص أجهزة السلطة، وأصيبت ابنتها في العملية نفسها، قبل أن تتعرض مجددًا لاقتحام منزلها واعتقال والدها وإصابة أحد أفرادها برصاص قوات الاحتلال.