قائمة الموقع

خبر عملية_رمضان .. تصفع أهم وأخطر وحدة في الجيش "الاسرائيلي"

2016-06-09T12:45:17+03:00

غزة – محمد هنية

برز من بين قتلى عملية تل أبيب التي وقعت الليلة الماضية وأسفرت عن مقتل 4 مستوطنين واصابة 21 آخرين، اسم "عيدو بن آري " هو ضابط كبير في وحدة "سيريت متكال" أخطر وأهم وحدة عسكرية وأمنية لدى الاحتلال.

القتيل "عيدو" وفق وسائل الاعلام العبرية، فإنه خدم بوحدة هيئة الأركان الخاصة "متكال"، وسبق له وأن منح وسام تميز رئيس الكيان بالجيش، فمن تكون هذه الوحدة، وكيف صفع منفذو العملية إحدى أهم وأخطر وحدة في الجيش الاسرائيلي؟

تلك هي أخطر وأهم وحدة استطلاع بالجيش الإسرائيلي، وهي وحدة استطلاع الأركان العامة، وتنطق بالعبرية "سيريت متكال"، وإذا كانت هذه الوحدة -التي ينضم إليها عادة المتدينون المتشددون من اليهود- تعد رأس حربة الحروب الاسرائيلية على قطاع غزة، فإن لها أيضا سجلاً حافلاً من الاعتداءات السابقة على العديد من الدول العربية وفلسطين طوال نصف قرن.

وتتمتع تلك الوحدة بسمعة وأثر بالغين في جيش الاحتلال، فعناصرها أول من ابتدعوا تكتيكات التسلل المروحي، ووصل تأثيرهم لدرجة تطوير الصناعات العسكرية الإسرائيلية -مثل الرشاش القصير "عوزي"- لتلبي احتياجاتهم.

كما يتم انتقاء عناصرها بعناية فائقة ليتلقوا تدريبات قاسية؛ استعدادا للمشاركة فيما يعرف بعمليات مكافحة الإرهاب، والتي تجري داخل الأراضي العربية، حيث نفذت عشرات العمليات الخاصة داخل حدود الدول العربية وداخل المدن الفلسطينية ونفذت مجازر في لبنان وغزة ومناطق عربية وفلسطينية أخرى.

ومن مهمات الوحدة تحرير الرهائن والتصدي للعمليات الخاطفة والتنكر لتنفيذ عمليات خاصة خلف الخطوط وهو ما فشل فيه "بن آري" أمام نجاح الفدائيان خالد ومحمد مخامرة اللذان نفذا عمليتهما متنكران وخلف الخطوط بكل جرأة وبراعة محطمين رأس أعتى وأخطر وحدة عسكرية اسرائيلية.

وعلى الرغم من سرية الوحدة وصغر حجمها، يتمتع الكثير من قدامى مقاتليها بتأثير كبير سواء في الجيش أو بين العامة، نظرا إلى مكانتها، حيث لا تقبل أي متقدم إلا بعد التأكد من أنه من أكثر شباب إسرائيل مقدرة وإصرارا، وهؤلاء عادة من المتدينين المتشددين.

وقد عمل في هذه الوحدة السرية كبار قادة الاحتلال الحاليين مثل بنيامين نتنياهو وموشي يعلون وآفي دختر وإيهود باراك وشاؤول موفاز وغيرهم، وكتب إيهود باراك وكتب باراك في نشر دعائية عشية انتخابات عام 1999 أنه كان يشعر "بسعادة غامرة عندما كان يتطاير بياض عيون ضحاياه الذين يغتالهم".

أما أبرز العمليات التي نفذتها الوحدة، اغتيال القيادي بمنظمة التحرير خليل الوزير (أبو جهاد) بتونس، واغتيال مقاومين فلسطينيين في بيروت، ومهاجمة معاقل لجماعة حزب الله خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان في صيف 2006.

وفي الدول العربية، فقد قامت الوحدة، بتخريب وتدمير مشروع طاقة وبعض الجسور في مصر بالتعاون مع القوات الجوية، وتخريب طائرات خطوط نقل جوي عربي في مطار بيروت بلبنان، والهجوم على خطوط الضغط العالي للكهرباء بمصر، اقتحام الجزيرة الخضراء في مصر بالتعاون مع الوحدة13 الخاصة.

كما قامت باختطاف خمسة ضباط استخبارات سوريين، استعادة جبل هرمون من الصاعقة السورية في حرب أكتوبر 1973 بالتعاون مع لواء جولاني، وتحرير 100 رهينة على متن طائرة تابعة للخطوط الفرنسية سيطرت عليها عناصر من منظمة التحرير الفلسطينية، وحولت وجهتها إلى مطار عنتابة بأوغندا، وقتل في العملية قائدها يوناتان نتنياهو الشقيق الأكبر لبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء السابق.

إلا أن عملية تل أبيب بالأمس قد وجهت صفعة قوية لا تزال قيادة الوحدة تتحسس خدها من ورائها، نظراً لنجاح شابين لم يتخرجوا من مدارس أو كليات عسكرية في قتل أحد أعضائها وآخرين.

اخبار ذات صلة