☰
✕

قائمة الموقع

مركز فلسطين: 1500 أسير مريض في سجون الاحتلال يعانون من الموت البطيء

2026-10-18T17:11:00+03:00
صورة تعبيرية
شهاب

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن جريمة الإهمال الطبي إحدى أخطر الأدوات التي يقتل بها الاحتلال الأسرى داخل السجون، حيث يعاني أكثر من (1500) أسير من ظروف صحية سيئة، بينهم العشرات ممن صُنفت أمراضهم بالخطيرة، ويتعرضون للموت البطيء.

وأوضح أن الإهمال الطبي ليس أمرًا جديدًا أو طارئًا على سجون الاحتلال، إنما بدأ منذ إنشاء السجون وتحويلها إلى مراكز قتل نفسي وجسدي للأسرى، وتسهيل غزو الأمراض لأجسادهم الضعيفة، بينما تضاعفت هذه الجريمة وتصاعد خطرها على حياة الأسرى بعد السابع من أكتوبر 2023.

وأشار إلى أن الأوضاع الصعبة والبائسة داخل سجون الاحتلال، والتي تفتقد للحد الأدنى من المقومات الإنسانية والمعيشية والصحية، تعتبر أرضية خصبة لانتشار الأمراض واستفحالها في أجساد الأسرى، وفي الوقت نفسه لا يقدم الاحتلال للمرضى أي رعاية طبية حقيقية أو علاج مناسب، الأمر الذي يزيد من خطورة المرض ويجعل من الصعب التعافي منه مستقبلًا.

وأضاف أن الإهمال الطبي في سجون الاحتلال ليس نهجًا فرديًا، إنما سياسة ممنهجة لمضاعفة معاناة الأسرى وتركهم فريسة للأمراض التي تغزو أجسادهم وترهقهم جسديًا ونفسيًا، وتزيد من أعباء السجن وقسوته عليهم، لقتلهم بشكل بطيء وكسر إرادتهم.

وبيَّن مركز فلسطين أن مئات الأسرى يعانون من أمراض خطرة، منها السرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب وتصلب الشرايين والسكري والضغط وغيرها من الأمراض التي قد لا تمهل الإنسان كثيرًا على قيد الحياة.كذلك، هناك حالات عديدة مصابة بأمراض عصبية ونفسية، وعدد كبير من الجرحى والمصابين وأصحاب الإعاقات، وهؤلاء جميعًا لا يتلقون الرعاية الصحية المناسبة لحالتهم المرضية، ولا يتم نقلهم للعلاج في مستشفيات خارجية، مما يشكل خطرًا على حياتهم ويقربهم من الموت أكثر.

وكشف مركز فلسطين أن هناك الكثير من الأسرى كانوا يعانون من أعراض مرضية بسيطة، ولكن نتيجة المماطلة في إجراء التحاليل الطبية والتسويف في تقديم العلاج والنقل إلى المستشفيات، تفاقمت تلك الأعراض واستفحلت وتحولت إلى أمراض مستديمة وخطيرة ومزمنة يصعب علاجها.

وتابع، أن الاحتلال يمارس جريمة الإهمال الطبي منذ إنشاء السجون، حيث كان يقدم للمرضى بعض المسكنات والقليل من العلاج فقط، ولكنها تصاعدت بشكل كبير بعد حرب الإبادة على القطاع، حيث منع العلاج عن الأسرى بشكل كامل مهما كانت خطورة حالة الأسير، كذلك رفض نقل أي أسير إلى المستشفى رغم حاجة العشرات من الأسرى للمكوث في المستشفيات لصعوبة أوضاعهم الصحية، وساوم المرضى والجرحى لتقديم معلومات مقابل العلاج.

وأردف، أن ذلك يأتي بالإضافة إلى سياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى، وسوء التغذية كمًا ونوعًا، ونقص العناصر الغذائية الأساسية، وانعدام المواد المحتوية على الكالسيوم، وعدم تقديم غذاء خاص بالمرضى، ما يسهم في إضعاف مناعة الأسرى ويسهّل انتشار الأمراض في أجسادهم.

كما سهّل انتشار الأمراض بين الأسرى، وأبرزها مرض "سكابيوس" المعدي، حيث منع كافة أدوات النظافة عن الأسرى ورفض عزل المصابين، بل زاد من حالة الاكتظاظ داخل الغرف لنشر المرض بسرعة نتيجة الاختلاط والقرب المكاني واستخدام الأدوات والملابس نفسها.

وذكرمركز فلسطين أن جريمة الإهمال الطبي تعتبر سببًا رئيسيًا في استشهاد ما لا يقل عن 50% من شهداء الحركة الأسيرة البالغ عددهم (329) أسيرًا منذ العام 1967، وهو السبب الثاني بعد التعذيب في استشهاد (92) أسيرًا منذ السابع من أكتوبر 2023.

واعتبر أن هذه الممارسات تتناقض بشكل فاضح مع كافة المواثيق والأعراف والاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة في مادتها الثالثة عشرة، التي تدعو إلى معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات، ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدها، ويعتبر انتهاكًا جسيمًا لهذه الاتفاقية، وعلى الأخص، لا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان، مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته.

وطالب مركز فلسطين المنظمات الطبية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل لحماية الأسرى من جرائم الاحتلال ومن الموت البطيء الذي يتعرضون له في ظل استهتار الاحتلال بكل اتفاقيات حقوق الإنسان، وإرسال لجان طبية لزيارة الأسرى والاطلاع على أسباب انتشار الأمراض بشكل واسع، والتحقيق في ظروف ارتقاء عشرات الأسرى نتيجة جريمة الإهمال الطبي.

اخبار ذات صلة