☰
✕

قائمة الموقع

قائد "فلاي دبي" يروي تفاصيل محاولة السيطرة على رحلة متجهة إلى "تل أبيب"

2026-10-19T07:31:00+03:00
شهاب - وكالات

روى قائد طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" تفاصيل الهجوم الذي تعرض له على يد مساعده خلال رحلة من دبي إلى تل أبيب الشهر الماضي، بعدما انهال عليه الأخير بضربات باستخدام فأس الطوارئ داخل قمرة القيادة، في واقعة تسببت بهبوط الطائرة نحو 4900 متر خلال 30 ثانية، قبل أن يتمكن طيارون آخرون من السيطرة على الوضع والهبوط بسلام في السعودية.

وقال قائد الطائرة، سميت ماتشار، في مقابلة نُشرت السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول، إنه لم يدرك في اللحظات الأولى طبيعة ما يحدث، إذ اعتقد بعد تلقي الضربة الأولى أن خللًا خطيرًا أصاب هيكل الطائرة، قبل أن يتبين له أنه يتعرض لهجوم مباشر من مساعده.

وأوضح ماتشار، الذي كان يتلقى العلاج في أحد مستشفيات أبوظبي ورأسه وذراعه الأيسر مضمدان، أنه حاول تحرير نفسه من أحزمة الأمان وصد الضربات المتتالية، قبل أن يمد يده نحو مقبض باب قمرة القيادة ويصرخ طلبًا للمساعدة، مستنجدًا بزملائه ومناديًا المهاجم.

وأضاف أن الضربات تركزت على رأسه، وأن ذراعه أصيبت أثناء محاولته الدفاع عن نفسه، مشيرًا إلى أنه يعتقد أنه فقد الوعي للمرة الأولى خلال الهجوم.

وكانت الطائرة، التي تحمل رقم الرحلة FZ 1073، تحلق في المجال الجوي السعودي عندما هاجم مساعد الطيار قائدها باستخدام فأس الطوارئ المحفوظ عادة في قمرة القيادة لاستخدامه في الحالات الطارئة.

وبحسب تفاصيل الواقعة، انحدرت الطائرة نحو 4900 متر خلال 30 ثانية، فيما حاول الطيارون الموجودون على متنها احتواء الموقف. وتمكن طياران آخران من تولي القيادة والهبوط بالطائرة بسلام في السعودية، قبل نقل المشتبه به، وهو مواطن عماني، إلى الإمارات، حيث يقع مقر شركة «فلاي دبي».

وقال ماتشار إنه سمع صوت فتح باب قمرة القيادة وصراخًا بين أحد زملائه والمهاجم، مضيفًا أن أكثر ما أثار خوفه في تلك اللحظات كان انحدار مقدمة الطائرة بشدة، وعدم تأكده من إمكانية النجاة.

وتابع: «لم أكن متأكدًا تمامًا من أنني سأنجو حيًا من هذا الموقف»، مؤكدًا أنه لم يستسلم رغم خطورة الهجوم والإصابات التي تعرض لها.

وفي تفاصيل التحقيق، قالت النيابة العامة الإماراتية إن الهجوم جاء ضمن مخطط وصفته بأنه «ذو غرض إرهابي أُعد له مسبقًا»، ويهدف إلى السيطرة على الطائرة واستخدامها في تنفيذ عملية انتحارية تستهدف مبنى المسافرين في مطار بن غوريون بتل أبيب.

وذكرت النيابة، استنادًا إلى نتائج التحقيق الجنائي الذي بدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، أن مساعد الطيار استلهم المخطط من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية داخل قمرة القيادة، بعدما تمكن مساعد الطيار من مهاجمة قائد الرحلة باستخدام أداة طوارئ، في أثناء تحليق الطائرة وعلى متنها ركاب، قبل أن يتدخل طيارون آخرون ويحولوا دون استمرار فقدان السيطرة عليها.

وقد نال ماتشار إشادة لدوره في مواجهة الهجوم، فيما يواصل تلقي العلاج من الإصابات التي تعرض لها خلال الحادثة.

اخبار ذات صلة