أكد حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومسؤول ملف العلاقات الوطنية، أن إدارة المرحلة الراهنة تتطلب توافقاً وطنياً وتفاهماً على مختلف القضايا، بمشاركة الجميع دون استثناء، بما في ذلك المكونات المجتمعية الفلسطينية الفاعلة خارج إطار الفصائل.
وقال بدران إن حوارات القاهرة الأخيرة جاءت استكمالاً لحوارات سابقة أجرتها حركة حماس مع عدد من الفصائل الفلسطينية الرئيسية، بهدف التوصل إلى توافق وطني بشأن وضع استراتيجية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وخطواته الإجرامية في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب بحث سبل ترتيب البيت الفلسطيني والمؤسسات الوطنية المختلفة، على قاعدة العودة إلى الشعب الفلسطيني والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
وشدد على أن الانتخابات حق أصيل للشعب الفلسطيني، وأن الأصل أن تُجرى في مواعيدها الدستورية، مشيراً إلى أنها تأخرت سنوات طويلة، الأمر الذي يستدعي من الفصائل والقوى الفلسطينية الحرص على تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الاختيار وتحديد ممثليه.
وأكد بدران أهمية إدارة المرحلة الحالية بالتوافق والتفاهم الوطنيين، بما يضمن مشاركة مختلف القوى والمكونات المجتمعية الفلسطينية في الحوارات المتعلقة بمستقبل القضية الفلسطينية، بعيداً عن استثناء أي طرف، وبما يعزز الشراكة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة، أمس السبت، أن الجولة الأولى من الحوار بين حركتي فتح وحماس في القاهرة انتهت دون نتائج، على أن يُستأنف الحوار بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وبحسب المصادر، اشترطت حركة فتح توقيع المكتب السياسي لحركة حماس على النقاط السبع التي طرحها الرئيس محمود عباس أساساً للمصالحة، كما طلب وفد فتح رداً مكتوباً من المكتب السياسي للحركة يتضمن قبول هذه النقاط.
وأشارت المصادر إلى أن حماس أبدت ردوداً إيجابية بشأن بعض النقاط، لكنها أبدت تحفظاً كبيراً على النقطة المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، والاعتراف بدولة إسرائيل.
وكانت حركة حماس قد أعلنت، أمس السبت، انتهاء جولة الحوار الوطني التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام الماضية، برئاسة زاهر جبارين.
وذكرت الحركة، في بيان، أن الوفد استهل الجولة بلقاء مع وفد حركة فتح، بحث خلاله أسس نجاح الحوار الوطني ومتطلباته، قبل عقد لقاء موسع مع حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والتيار الإصلاحي في حركة فتح، أكد خلاله المجتمعون ضرورة معالجة المشكلات التي شكلت عقبة أمام الحوارات السابقة.
وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً أعلن فيه تأجيل الانتخابات التشريعية إلى 11 سبتمبر/أيلول 2027، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.