خاص – شهاب
قالت الباحثة في مجال حقوق الإنسان، إيمان أبو عويمر، إن قرار برنامج الأغذية العالمي وقف المساعدات الغذائية عن نحو نصف مليون إنسان في قطاع غزة بسبب نقص التمويل، يشكل تطورًا خطيرًا يهدد بتفاقم الجوع وسوء التغذية، في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان بعد حرب الإبادة والنزوح وفقدان مصادر العيش.
وأكدت أبو عويمر، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن الحق في الغذاء ليس منحة قابلة للتعليق، بل حق إنساني أساسي يرتبط بالحق في الحياة والكرامة الإنسانية، ولا يجوز إخضاعه لحسابات التمويل أو التجاذبات السياسية.
وأضافت أن نقص التمويل لا يبرر التخلي عن المسؤوليات الإنسانية تجاه المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، مشددة على أن تحميل المواطنين في غزة تبعات عجز التمويل الدولي أمر غير مقبول.
ودعت أبو عويمر برنامج الأغذية العالمي إلى التراجع عن القرار، والدول المانحة إلى توفير تمويل فوري ومستدام يضمن استمرار المساعدات ووصولها إلى مستحقيها دون عوائق.
ووجّهت أبو عويمر رسالة إلى العالم أجمع، أكدت فيها أن "الجوع لا ينتظر التمويل، وحياة المدنيين لا يجوز أن تكون رهينة للتعهدات غير المنفذة".
بدوره، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من التداعيات الخطيرة للقرار، محمّلًا الاحتلال المسؤولية عن آثاره في ظل استمرار الحصار وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، ومطالبًا المجتمع الدولي بتوفير التمويل اللازم وضمان استمرار تدفق الإغاثة إلى القطاع.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي منظومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك الجاد والفوري لتوفير التمويل اللازم، بما يضمن استمرار برنامج الأغذية العالمي في تقديم مساعداته الإغاثية، وعدم حرمان مئات الآلاف من الأسر من احتياجاتها الغذائية الأساسية.
من جهتها، حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة من انهيار المنظومة الإغاثية وشبكات الأمان الاجتماعي، مؤكدة أن وقف الدعم الغذائي سيطال عشرات الآلاف من العائلات الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة، إضافة إلى مخيمات النزوح، وسط مخاوف من ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل.
وأكدت الوزارة أن القرار يمثل سقوطًا لآخر خطوط الدفاع عن الكرامة الإنسانية لأكثر من نصف مليون إنسان اعتمدوا كليًا على مساعدات برنامج الأغذية العالمي لتأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرهم.
وأشارت إلى عجز طواقمها ولجان الطوارئ والشركاء المحليين عن سد الفجوة الإغاثية، في ظل الشح الحاد في المواد الأساسية وتوقف عدد من المطابخ والمؤسسات الشريكة عن العمل، داعية برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية إلى توفير تمويل طارئ واستئناف المساعدات دون تأخير.